تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واتفق الفقهاء على وجوب غسل السقط إذا كان قد ظهرت عليه أمارات الحياة، ويصلي عليه، وذهب الأحناف إلى وجوب غسل السقط وتكفينه ودفنه مطلقًا، سواء ظهرت عليه علامات الحياة أم لا.

كيفية غسل الميت:

يغسل الميت بأن يعمم جميع الجسد بالماء، بعد إزالة النجاسة، بشرط أن يكون الماء طهورًا، فيوضع الميت على مكان مرتفع، وتستر عورته ما بين سرته وركبته، وذلك بعد تجريده من ملابسه، ويضع الغاسل خرقة على يده، وهو يغسل عورته ثم يوضؤه، ثم يغسل الرأس ثم اللحية بالسدر وورق النبق، أو الصابون ثم يفيض عليه الماء، ويدخل أصبعه في فمه ويسوك بها أسنانه دون أن يفتح فمه، وينظف ما تحت أظافره، ثم يغسل الشق الأيمن، ثم الأيسر، ثم يصب عليه الماء الخالص، وهذه هي الغسلة الأولى الواجبة، ويستحب أن

تكرر ثلاثًا، ولا مانع من وضع القطن في الدبر والقبل والأذنين والأنف والفم؛ حتى لا يخرج منه شيء من نجاسة أو دم.

تكفين الميت

تكفين الميت من الحقوق الواجبة له، وهو فرض كفاية على جماعة المسلمين وتؤخذ نفقات التكفين من تركته إن كان له مال، فإن لم يكن قد ترك مالا فتجب على من تلزمه نفقته في حال الحياة، فإن لم يجد، فعلى بيت مال المسلمين، وإلا فعلى جماعة المسلمين الأغنياء.

صفة الكفن:

يكفن الرجل في ثلاثة أثواب بيض، ليس فيها قميص ولا عمامة، كما كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم:، ويستحب للمرأة أن تكفن في

خمسة أثواب زيادة في التستر، ويجوز أن يكون الكفن ثوبًا واحدًا ما دام ساترًا للجسد، لا يصف البشرة، غير نجس، كما يستحب أن يطيب الكفن ويبخر إلا المحرم، فإنه يكفن إلا رأسه ورجليه، ولا يبخر أو يطيب، ويكره المغالاة في الكفن، ويحرم كفن الحرير للرجال، ويحل للنساء. صلاة الجنازة

قال صلى الله عليه وسلم: (من شهد الجنازة حتى صلى فله قيراط، ومن شهد حتى تدفن كان له قيراطان) قيل: وما القيراطان؟ قال: (مثل الجبلين العظيمين) [الجماعة]، والصلاة على الميت غير الشهيد فرض كفاية على الأحياء، فإذا فعلها بعض الناس سقطت عن الآخرين.

كيفيتها:

ينوي الإنسان صلاة الجنازة على الميت، مخلصًا لله في هذا العمل، ومحل النية القلب، ويقف الإمام عند رأس الميت إن كان رجلا، وعند وسط الميت إذا كان امرأة، ثم يرفع يديه عند التكبيرة الأولى فقط عند بعض العلماء، وإن رفع يديه مع كل تكبيرة جاز ذلك، ثم يقرأ الفاتحة سرًّا، ثم يكبر، ولا يرفع الصوت في التكبير إلا الإمام فقط، ثم يصلي على النبي (، والمأثور في ذلك: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤١٥٠