تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد [مسلم وأحمد]، ثم يكبر التكبيرة الثالثة، ويدعو للميت، ويخلص في الدعاء.

وورد في ذلك أحاديث مأثورة كثيرة منها: (اللهم اغفر له وارحمه، واعف عنه وعافه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقِّه من الخطايا كما ينقَّى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر (أو من عذاب النار) [مسلم].

وإن كان الميت طفلا أو صبيًّا أو صبية يقول: (اللهم اغفر لحينا وميتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وشاهدنا وغائبنا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان، ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده [أصحاب السنن وأحمد]، ويضيف إليها: (اللهم اجعله فرطًا لأبويه، وسلفًا وأجرًا واعتبارًا وشفيعًا، وثقل به موازينهما، وأفرغ الصبر على قلوبهما ولا تفتنهما بعده، ولا تحرمهما أجره) ثم يكبر التكبيرة الرابعة، ثم يدعو لنفسه ولعامة المسلمين كقوله: (اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار) ثم يسلم بعد ذلك.

وإذا اجتمع أكثر من ميت يمكن أن يصفُّوا واحدًا بعد واحد، وعند وجود ذكور وإناث يكون الذكور أمام الإمام، والإناث خلفهم، ويستحب الإكثار من الصفوف أثناء الصلاة على الجنازة، وأن يصلي عليها من عُرف بالصلاح والتقوى، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلا، لا يشركون بالله شيئًا، إلا شفعوا فيه [أبوداود وأحمد].

وإذا سبق المأموم في صلاة الجنازة بشيء من التكبير، فله أن يقضيه، وإن لم يقض فلا شيء عليه، ويشترط لصحة صلاة الجنازة ما يشترط لصحة الصلاة عمومًا، ولا فرق بين الصلاة على الميت في المسجد أو خارج المسجد فكلاهما جائز، ويجوز للمرأة أن تصلي على الجنازة مثل الرجل.

وقد اختلف الفقهاء في أولى الناس بالإمامة في صلاة الجنازة، فيرى البعض أن أحق الناس بالصلاة على الميت من أوصى الميت أن يصلي عليه، ثم الوالي، أو الأمير، ثم الأولياء (العصبة) على ترتيب ولايتهم في النكاح، فيقدم الأب ثم الابن ثم ابن الابن ثم الأقرب فالأقرب، ومن الفقهاء من قدم والي البلد على ولي الميت، ومنهم من قدم الولي على الوالي.

وتجوز الصلاة على الغائب في بلد آخر، فينوى الصلاة عليه، ويكبر ويفعل مثل ما يفعل في الصلاة على الحاضر، وتتأكد صلاة الغائب إذا لم يكن قد صلى على الميت في بلده، كأن يكون مسلمًا مات في ديار غير المسلمين.

مكروهات الجنازة:

يكره في الجنازة أمور منها: تأخير الصلاة والدفن، والجلوس قبل وضع الجنازة على الأرض، والقيام بعده، كما يكره الركوب إلا إذا كان مكان الدفن بعيدًا بحيث يصعب السير وحمل الجنازة، ويكره رفع الصوت بذكر أو قراءة القرآن أو الصياح خلف

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤١٥١