صحت ولا إثم عليه. ويندب إعادة الحاضرة لو قدمها على يسير الفائتة ولو عمداً، بوقت ضروري (وهو في الظهرين للاصفرار، وفي العشاءين لطلوع الفجر).
ويسير الفوائت: خمس فأقل، فيصليها قبل الحاضرة ولو ضاق وقتها.
وذهب الحنابلة: في الصحيح إلى أن الترتيب بين الفوائت في نفسها كثيرة أو قليلة، أو بينها وبين الحاضرة واجب إن اتسع الوقت لقضاء الفائتة، فإن لم يتسع سقط الترتيب. ولا يسقط الترتيب من أجل إدراك الجماعة للصلاة الحاضرة، لأنه آكد من الجماعة، بدليل اشتراطه لصحة الصلاة، بخلاف الجماعة، كما لا يسقط الترتيب بجهل وجوبه، لأنه ترتيب واجب في الصلاة، ولا عذر بالجهل بالأحكام الشرعية.
وإذا كثرت عليه الفوائت يتشاغل بالقضاء ما لم يلحقه مشقة في بدنه أو ماله.
ومن نسي صلاة من يوم لا يعلم عينها، أعاد صلاة يوم وليلة، عند أكثر أهل العلم، لأن التعيين شرط في صحة الصلاة المكتوبة، ولا يتوصل إلى ذلك إلا بإعادة الصلوات الخمس.
وذهب الشافعية إلى أنه: يسن ترتيب الفائتة، وتقديمها على الحاضرة التي لا يخاف فوت وقتها، عملاً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، وخروجاً من خلاف من أوجبه، فترتيب الفائتة وتقديمها على الحاضرة مشروط بشرطين:
الأول - ألا يخشى فوات الحاضرة، بعدم إدراك ركعة منها في الوقت.
الثاني - أن يكون متذكراً للفوائت قبل الشروع في الحاضرة. فإن لم يتذكرها حتى شرع في الحاضرة، وجب إتمامها، ضاق الوقت أو اتسع، ولو شرع في فائتة معتقداً سعة الوقت، فبان ضيقه عن إدراكها أداء، وجب قطعها لئلا تصير فائتة، والأفضل أن يقلبها نفلاً بعد أداء ركعتين. ولو خاف فوت جماعة حاضرة، فالأفضل الترتيب، للخلاف في وجوبه.
وترتيب الحاضرتين المجموعتين تقديماً واجب، وأما تأخيراً فهو سنة.
6 - القضاء إن جهل عدد الفوائت:
وذهب الحنفية إلى أنَّ: من عليه فوائت كثيرة لا يدري عددها، يجب عليه أن يقضي حتى يغلب على ظنه براءة ذمته. وعليه أن يعين الزمن، فينوي أول ظهر عليه أدرك وقته ولم يصله، أو ينوي آخر ظهر عليه أدرك وقته ولم يصله، وذلك تسهيلاً عليه.
وذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه: يجب عليه أن يقضي حتى يتيقن براءة ذمته من الفروض، ولا يلزم تعيين الزمن، بل يكفي تعيين المنوي كالظهر أو العصر مثلاً.
=================
أحكام الجنائز
الموت هو بداية الانتقال من حياة الدنيا الفانية إلى حياة الآخرة الخالدة، فعلى المسلم أن يستعد لهذا اليوم بالعمل الصالح، وكثرة الطاعات، فمن عمل صالحًا في دنياه؛ نجا من سوء الحساب والعذاب في الآخرة.
ما يستحب فعله في حالة الاحتضار:
ويستحب في حالة احتضار الميت فعل أمور، أهمها:
1 - إضجاعه على جنبه الأيمن إلى القبلة.