تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصورة بأن النبي صلى الله عليه وسلم: "كان يوتر بخمس، ولا يجلس إلا في آخرها".

وهذه الصورة مكروهة عند المالكية، لكن إن صلى خلف من فعل ذلك فيواصل معه.

الصورة الثالثة: الوصل بين الركعات الثلاث، بأن يجلس بعد الثانية فيتشهد ولا يسلم، بل يقوم للثالثة ويسلم بعدها، فتكون في الهيئة كصلاة المغرب، إلا أنه يقرأ في الثالثة سورة بعد الفاتحة خلافاً للمغرب.

وهذه الصورة هي المتعينة عند الحنفية.

وقال الشافعية: هي جائزة مع الكراهة، لأن تشبيه الوتر بالمغرب مكروه.

وقال الحنابلة: لا كراهة.

ج- أن يصلي أكثر من ثلاث:

وهو جائز - كما تقدم - عند الشافعية والحنابلة.

قال الشافعية: فالفصل بسلام بعد كل ركعتين أفضل، لحديث: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر بإحدى عشرة ركعة ويسلم من كل ركعتين، ويوتر بواحدة" ويجوز أن يصلي أربعاً بتسليمة، وستاً بتسليمة، ثم يصلي ركعة، وله الوصل بتشهد، أو تشهدين في الثلاث الأخيرة.

وقال الحنابلة: إن أوتر بخمس أو سبع فالأفضل أن يسردهن سرداً فلا يجلس إلا في آخرهن، لحديث عائشة - رضي الله عنها -: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس إلا في آخرها" رواه مسلم. ولحديث أم سلمة - رضيالله عنها - قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر بخمس، وسبع، لا يفصل بينهن بتسليم" رواه النسائي.

وإن أوتر بتسع فالأفضل أن يسرد ثمانياً، ثم يجلس للتشهد ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة ويتشهد ويسلّم.

ويجوز في الخمس والسبع والتسع أن يسلم من كل ركعتين.

وإن أوتر بإحدى عشرة فالأفضل أن يسلم من كل ركعتين، ويجوز أن يسرد عشراً، ثم يتشهد، ثم يقوم فيأتي بالركعة ويسلم، ويجوز أن يسرد الإحدى عشرة فلا يجلس ولا يتشهد إلا في آخرها.

ثانياً: القيام والقعود في صلاة الوتر، وأداؤها على الراحلة:

ذهب الحنفية إلى أن صلاة الوتر لا تصح إلا من قيام، إلا لعاجز، فيجوز أن يصليها قاعداً، ولا تصح على الراحلة من غير عذر.

وذهب جمهور الفقهاء - المالكية والشافعية والحنابلة - إلى أنه تجوز للقاعد أن يصليها ولو كان قادراً على القيام، وإلى جواز صلاتها على الراحلة ولو لغير عذر. وذلك مروي عن علي وابن عمر وابن عباس والثوري وإسحاق - رضي الله عنهم - قالوا: لأنها سنة، فجاز فيها ذلك كسائر السنن.

واحتجوا لذلك بما ورد من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم "كان يسبح على الراحلة قبل أيّ وجه توجه، ويوتر عليها، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة" رواه البخاري.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٠٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٠٦٤