تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يدعو على أحد، أو يدعو لأحد، قنت بعد الركوع .. ".

وكون القنوت عند النازلة لم يشرع مطلقاً بصفة الدوام، عند الشافعية، فلأنه صلى الله عليه وسلم لم يقنت إلا عند النازلة.

ويدعو بنحو ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وروي عن عمر رضي الله عنه أنه كان يقول في القنوت: "اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وألف بين قلوبهم، وأصلح ذات بينهم، وانصرهم على عدوك وعدوهم، اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يكذبون رسلك، ويقاتلون أولياءك، اللهم خالف بين كلمتهم، وزلزل أقدامهم، وأنزل بهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين. بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إنا نستعينك".

ولا يسن السجود لترك قنوت النوازل، لأنه - كما قال الشافعية - ليس من أبعاض الصلاة.

- صلاة الوتر:

التعريف:

الوتر (بفتح الواو وكسرها) لغة: العدد الفردي، كالواحد والثلاثة والخمسة، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله وتر يحب الوتر" رواه مسلم. ومن كلام العرب: كان القوم شفعاً فوترتهم وأوترتهم، أي جعلت شفعهم وتراً. وفي الحديث: "من استجمر فليوتر" رواه البخاري، معناه: فليستنج بثلاثة أحجار أو خمسة أو سبعة، ولا يستنج بالشفع.

والوتر في الاصطلاح: صلاة الوتر، وهي صلاة تفعل ما بين صلاة العشاء وطلوع الفجر، تختم بها صلاة الليل، سميت بذلك لأنها تصلى وتراً، ركعة واحدة، أو ثلاثاً، أو أكثر، ولا يجوز جعلها شفعاً، ويقال: صليت الوتر، وأوترت، بمعنى واحد. وصلاة الوتر اختلف فيها، ففي قول: هي جزء من صلاة قيام الليل والتهجد، قال النووي: هذا هو الصحيح المنصوص عليه في الأم، وفي المختصر. وفي وجه أي لبعض الشافعية: أنه لا يسمى تهجداً، بل الوتر غير التهجد.

حكم الوتر:

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الوتر سنة مؤكدة، وليس واجباً، ودليل سنيته قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله وتر يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن" رواه الترمذي وقال: حديث حسن، وإن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وواظب عليه.

واستدلوا لعدم وجوبه بما ثبت: "أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله أعرابي: عما فرض الله عليه في اليوم والليلة؟ فقال: خمس صلوات، فقال: هل عليّ غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوّع" رواه البخاري ومسلم.

وقال علي - رضي الله عنه - "الوتر ليس بحتم كهيئة الصلاة المكتوبة، ولكن سنة، سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم" قالوا: ولأن الوتر يجوز فعله على الراحلة لغير الضرورة، وثبت ذلك بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، قال ابن عمر - رضي الله عنهما -: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح على الراحلة قِبَل أي وجه توجّه،

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٠٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٠٦٠