تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبقي من واجبات الصلاة: قراءة قنوت الوتر، وتكبيرات العيدين، والجهر والإسرار فيما يجهر فيه ويسر.

ب- واجبات الصلاة عند الحنابلة:

تكبيرات الانتقال في محلها: ومحلها ما بين بدء الانتقال وانتهائه لحديث أبي موسى الأشعري: "فإذا كبر (يعني الإمام) وركع، فكبروا واركعوا ... ، وإذا كبر وسجد، فكبروا واسجدوا" رواه مسلم، وهذا أمر، وهو يقتضي الوجوب، ولو شرع المصلي في التكبير قبل انتقاله كأن يكبر للركوع أو السجود قبل هويّه إليه، أو كمله بعد انتهائه بأن كبر وهو راكع أو وهو ساجد بعد انتهاء هويه، فإنه لا يجزئه ذلك التكبير، لأنه لم يأت به في محله.

وإن شرع فيه قبله أو كمله بعده فوقع بعضه خارجاً منه فهو كتركه، لأنه لم يكمله في محله فأشبه من تعمد قراءته راكعاً أو أخذ في التشهد قبل قعوده.

ويستثنى من ذلك تكبيرة ركوع مسبوق أدرك إمامه راكعاً، فكبر للإحرام ثم ركع معه فإن تكبيرة الإحرام ركن، وتكبيرة الركوع هنا سنة للاجتزاء عنها بتكبيرة الإحرام.

قالوا: وإن نوى تكبيرة الركوع مع تكبيرة الإحرام لم تنعقد صلاته.

التسميع: وهو قول: (سمع الله لمن حمده)، وهو واجب للإمام والمنفرد دون المأموم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك. ولقوله صلى الله عليه وسلم لبريدة "يا بريدة، إذا رفعت رأسك من الركوع فقل: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد" ويجب أن يأتي بها مرتبة، فلو قال: من حمد الله سمع له، لم يجزئه.

وأما المأموم فإنه يحمد فقط في حال رفعه من الركوع ولا يسمع، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قال (يعني الإمام) سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد" رواه البخاري ومسلم.

التحميد: وهو قول: "ربنا ولك الحمد" وهو واجب على الإمام والمأموم والمنفرد. لحديث أنس وأبي هريرة المتقدم، ويجزئه أن يقول: ربنا لك الحمد بلا واو. وبالواو أفضل، كما يجزئه أن يقول: "اللَّهم ربنا ولك الحمد".

التسبيح في الركوع: وهو قول: "سبحان ربي العظيم" والواجب منه مرة واحدة، لما روى حذيفة "أنه صلّى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم. وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى" رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح وعن عقبة بن عامر قال: لما نزلت ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: 74] قال النبي صلى الله عليه وسلم: "اجعلوها في ركوعكم". فلما نزلت ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1] قال: "اجعلوها في سجودكم" رواه أبو داود.

التسبيح في السجود: وهو قول: "سبحان ربي الأعلى"، والواجب منه مرة واحدة لحديث حذيفة وعقبة بن عامر المتقدمين.

قول: "رب اغفر لي" في الجلوس بين السجدتين: وهو واجب مرة واحدة على الإمام والمأموم والمنفرد، لما روى حذيفة "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: رب اغفر لي" قالوا: وإن قال: "رب اغفر لنا" أو "اللّهم اغفر لنا" فلا بأس.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٩٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٩٩٠