ويشترط لاستقبال القبلة القدرة والأمن، فلا يجب استقبالها لمن عجز عن معرفتها، ولم يجد من يوجهه إليها، وإذا لم يعرف الإنسان اتجاه القبلة سأل من يمكن أن يعلم اتجاهها، وإلا فعليه أن يجتهد في معرفتها ويصلي، فإذا تبين له أثناء الصلاة أنه قد أخطأ، وأرشده غيره من الناس، فيجب أن يتحول إلى القبلة ويكمل صلاته، أما إذا علم بخطئه بعد الصلاة فلا إعادة عليه، وصلاته صحيحة، وإذا استمر جهل الإنسان بالقبلة حتى جاءت صلاة أخرى فليجتهد في معرفتها مرة أخرى، وإن خالف ما قرره في المرة الأولى فليصل على اجتهاده الأخير، ولا إعادة لما سبق أن صلاه بالاجتهاد الأول.
ويسقط شرط استقبال القبلة في حالتين:
-في صلاة النافلة للمسافر (الراكب أو الماشي) فعليه أن يكبر تكبيرة الإحرام وهو متجه نحو القبلة ثم يترك دابته تسوقه إلى أي اتجاه سارت فيه، فعن جابر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته حيث توجهت به فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة. [الجماعة] إلا إذا كان في سفر طويل يخاف معه فوات وقت الصلاة، ولا يستطيع النزول كأن يكون في طائرة مثلاً فيسقط عنه استقبال القبلة للعجز.
-صلاة المكره أو الخائف أو المريض إن عجز عن استقبال القبلة، وتعرف القبلة عن طريق المحاريب في المساجد أو عن طريق البوصلة.
5 - الإسلام.
6 - العقل.
7 - عدم النوم والغفلة.
8 - عدم الإتيان بفعل منافٍ للصلاة حتى الفراغ منها.
---------
أركان الصلاة
أركان الصلاة المتفق عليها:
يلاحظ أن الفقهاء اتفقوا على ستة فروض أو أركان وهي: التحريمة، والقيام، والقراءة، والركوع، والسجود، والقعدة الأخيرة مقدار التشهد إلى قوله: "عبده ورسوله".
الركن الأول- التحريمة أو تكبيرة الإحرام:
هي أن يقول المصلي قائماً مسمعاً نفسه: "الله أكبر" (1) إلا في حالة العجز عن القيام، وذلك بالعربية، لمن قدر عليها، لا بغيرها من اللغات.
هذا إذا كان المصلي غير إمام، فأدناه أن يسمع نفسه، فإن كان إماماً يستحب له أن يجهر بالتكبير ليسمع من خلفه، فلا تنعقد الصلاة إلا بقول "الله أكبر"، وإن عجز عن التكبير كأن كان أخرساً أو عاجزاً عن التكبير بكل لسان، سقط عنه. وإن قدر على الإتيان ببعضه، أتى به، إن كان له معنى.
ودليلهم على اشتراط لفظ "الله أكبر" وأنه ركن: هو قوله تعالى:
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ [المدثر:3] والحديث السابق عن علي: "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير" رواه أبو داود والترمذي، وحديث رفاعة بن رافع: "لا يقبل الله