تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالوا: إذا دخل في الصلاة بنية مترددة بين إتمامها وقطعها، لم تصح، لأن النية عزم جازم، ومع التردد لا يحصل الجزم، وهذا باتفاق الفقهاء. وإن دخل في الصلاة بنية صحيحة، ثم نوى قطعها والخروج منها، بطلت عند الجمهور، لأن النية شرط في جميع الصلاة، وقد قطعها بما حدث. وقال أبو حنفية: لا تبطل بذلك، لأنها عبادة صح دخوله فيها، فلم تفسد بنية الخروج منها، كالحج.

الشك في النية: وإن شك في أثناء الصلاة، هل نوى أو لا؟ أو شك في تكبيرة الإحرام، استأنفها، كما قال الشافعية، لأن الأصل عدم ما شك فيه. فإن ذكر أنه كان قد نوى، أو كبر قبل قطعها، فله البناء أي الإكمال، لأنه لم يوجد مبطل لها. وإن عمل في الصلاة عملاً مع الشك، بطلت الصلاة، كما قال الشافعية.

تغيير النية: وإذا أحرم بفريضة، ثم نوى نقلها إلى فريضة أخرى، بطلت الاثنتان، لأنه قطع نية الأولى، ولم ينو الثانية عند الإحرام، وهذا متفق مع الشافعية أيضاً. فإن حول الفرض إلى نفل فعند الشافعية والحنابلة، تنقلب نفلاً، لأن نية الفرض تتضمن نية النفل، بدليل أنه لو أحرم بفرض، فبان أنه لم يدخل وقته، كانت صلاته نافلة، والفرض لم يصح، ولم يوجد ما يبطل النفل.

ولا يشترط إضافة الفعل إلى الله تعالى في العبادات كلها، بأن يقول: أصلي لله، أو أصوم لله، ونحوه، لأن العبادات لا تكون إلا لله، بل يستحب ذلك خروجاً من خلاف من أوجبه. كما لا يشترط أيضاً ذكر عدد الركعات، ولا استقبال القبلة، كما قال الشافعية.

وتأتي النية عند تكبيرة الإحرام، إما مقارنة لها أو متقدمة عليها بزمن يسير، كما قال المالكية والحنفية، لكن الأفضل المقارنة، كما أسلفنا.

ويشترط لصحة الجماعة: أن ينوي الإمام والمأموم حالهما، فينوي الإمام أنه إمام، والمأموم أنه مأموم في أول الصلاة إلا في صورتين: الأولى: أن يكون المأموم مسبوقاً، فله أن يقتدي بعد سلام إمامه بمسبوق مثله في غير الجمعة. والثانية: ما إذا اقتدى مقيم بمسافر يقصر الصلاة، فله أن يقتدي بمثله في بقية الصلاة.

-----------------

شروط الصلاة

وهي الأمور التي يشترط وجودها لكي تصح الصلاة وهي:

1 - دخول وقت الصلاة، قال تعالى: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا﴾ [_النساء: 103].

2 - الطهارة من الحدث الأصغر (وهو كل ناقض للوضوء) والحدث الأكبر (الجنابة والحيض والنفاس) وكذلك طهارة الثوب والمكان من النجاسة، قال صلى الله عليه وسلم: (لا تقبل الصلاة بغير طهور) [الجماعة].

3 - ستر العورة بالثياب، فالإنسان عندما يبدأ صلاته يصير واقفًا أمام الله سبحانه، والله أحق أن يعظَّم، فعلى الإنسان أن يستر عورته عندئذ، وعورة الرجل ما بين السرة والركبتين، وعورة المرأة في الصلاة كل جسمها ما عدا الوجه والكفين.

4 - استقبال القبلة، قال تعالى: ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره﴾ [البقرة: 150].

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٩٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٩٦٨