تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويسن عندهم أيضاً الموالاة بين التيمم والصلاة خروجاً من خلاف من أوجبها -وهم المالكية- ويسن أيضاً إمرار اليد على العضو كالدلك في الوضوء، وعدم تكرار المسح، واستقبال القبلة، والشهادتان بعده كالوضوء فيهما.

ويسن نزع الخاتم في الضربة الأول باعتبار اليد فيها أداة للمسح، وفي الثانية هي محل للتطهير وهو ركن فيجب، ويسن السواك قبله، ونقل التراب إلى أعضاء التيمم.

ويستحب عند الحنابلة تخليل الأصابع أيضاً.

مكروهات التيمم:

يكره تكرار المسح بالاتفاق.

ويكره عند المالكية كثرة الكلام في غير ذكر الله، وإطالة المسح إلى ما فوق المرفقين، وهو المسمى بالتحجيل.

وقال الشافعية: يكره تكثير التراب وتجديد التيمم ولو بعد فعل صلاة، ومسح التراب عن أعضاء التيمم، فالأحب أن لا يفعله حتى يفرغ من الصلاة.

وعند الحنابلة: يكره الضرب أكثر من مرتين، ونفخ التراب إن كان خفيفاً.

نواقض التيمم:

ينقض التيمم ما يأتي:

أ- كل ما ينقض الوضوء والغسل، لأنه بدل عنهما، وناقض الأصل ناقض لبدله.

ب- رؤية الماء أو القدرة على استعمال الماء الكافي ولو مرة عند الحنفية والمالكية، ولو لم يكف عند الشافعية والحنابلة وذلك قبل الصلاة لا فيها باتفاق الفقهاء، بشرط أن يكون الماء فاضلاً عن حاجته الأصلية، لأن الماء المشغول بالحاجة كالمعدوم.

وقال الحنفية: إن مرور نائم أو ناعس متيمم على ماء كاف يبطل تيممه كالمستيقظ أما رؤية الماء في الصلاة فإنها تبطل التيمم عند الحنفية والحنابلة، لبطلان الطهارة بزوال سببها، ولأن الأصل إيقاع الصلاة بالوضوء.

ولا تبطله عند المالكية، ولا عند الشافعية بالنسبة للمسافر في محل لا يغلب فيه وجود الماء، لوجود الإذن بالدخول في الصلاة بالتيمم، والأصل بقاؤه، لقوله تعالى: ﴿وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد:33] وقد كان عمله سليماً قبل رؤية الماء والأصل بقاؤه، وقياساً على رؤية الماء بعد الفراغ من الصلاة.

أما بالنسبة لصلاة المقيم بالتيمم فإنها تبطل عند الشافعية إذا رأى الماء في أثناء الصلاة وتلزمه الإعادة لوجود الماء، لكن ليس مطلقاً، بل قيد الشافعية ذلك بكونه في محل يغلب فيه الماء، أما إذا كان المقيم في محل لا يغلب فيه وجود الماء فلا إعادة عليه، وحكمه حينئذ حكم المسافر.

وأما إذا رأى الماء بعد انتهاء الصلاة، فإن كان بعد خروج وقت الصلاة فلا يعيدها المسافر باتفاق الفقهاء، وإن كان في أثناء الوقت لم يعدها باتفاق الفقهاء أيضاً بالنسبة للمسافر. وذهب الشافعية في الأصح عندهم إلى أن المقيم في محل يغلب فيه وجود الماء إذا تيمم لفقد الماء فإنه يعيد صلاته لندور الفقد وعدم دوامه.

وفي قوله: لا يقضي واختاره النووي، لأنه أتى بالمقدور، وفي قول: لا تلزمه الصلاة في الحال بل يصبر حتى يجده في الوقت، بخلاف المسافر فإنه لا يعيد إلا إذا كان في محل يغلب فيه وجود الماء كما سبق.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٩٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٩٠٩