تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصورته -عندهم جميعاً- في مسح اليدين بالضربة الثانية: أن يمر اليد اليسرى على اليد اليمنى من فوق الكف إلى المرفق، ثم باطن المرفق إلى الكوع (الرسغ)، ثم يمر اليمنى على اليسرى كذلك.

والمقصود من التيمم إيصال التراب إلى الوجه واليدين، فبأي صورة حصل استيعاب العضوين بالمسح أجزأه تيممه. سواء احتاج إلى ضربتين أو أكثر، وعلى هذا اتفق الفقهاء.

سنن التيمم:

يسن في التيمم أمور:

أ- التسمية:

ذهب الحنفية والشافعية إلى أن التسمية سنة في أول التيمم كالوضوء بأن يقول: بسم الله الرحمن الرحيم.

ويكتفي عند الحنفية بسم الله، وقيل: الأفضل ذكرها كاملة.

وذهب المالكية إلى أن التسمية فضيلة -وهي عندهم أقل من السنة- أما عند الحنابلة فالتسمية واجبة كالتسمية في الوضوء.

ب- الترتيب:

يسن الترتيب عند الحنفية والمالكية بأن يمسح الوجه أولاً ثم اليدين، فإن عكس صح تيممه، إلا أنه يشترط عند المالكية أن يعيد مسح اليدين إن قرب المسح ولم يصلّ به، وإلا بطل التيمم.

وذهب الشافعية والحنابلة إلى وجوب الترتيب كالوضوء.

جـ- الموالاة:

ذهب الحنفية والشافعية إلى أن الموالاة سنة.

وذهب المالكية والحنابلة وهو قول الشافعي في القديم إلى وجوب الموالاة بحيث لو كان المستعمل ماء لا يجف العضو السابق قبل غسل الثاني كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في صفة الوضوء المنقول عنه حيث لم يقع فيها الفصل بين أعضاء الوضوء.

د-سنن أخرى:

ذهب الحنفية إلى سنية الضرب بباطن الكفين وإقبال اليدين بعد وضعهما في التراب وإدبارهما مبالغة في الاستيعاب، ثم نفضها اتقاء تلويث الوجه، نقل ذلك عن أبي حنيفة. وذهبوا أيضاً إلى سنية تفريج الأصابع ليصل التراب إلى ما بينها.

وذهب المالكية إلى سنية الضربة الثانية ليديه والمسح إلى المرفقين، وأن لا يمسح بيديه شيئاً بعد ضربهما بالأرض قبل مسح الوجه واليدين، فإن فعل كره وأجزأه، وهذا لا يمنع من نفضهما نفضاً خفيفاً.

ومن الفضائل عندهم في التيمم استقبال القبلة، والبدء باليمنى، وتخليل الأصابع.

وذهب الشافعية إلى سنية البداءة بأعلى الوجه، وتقديم اليمنى، وتفريق الأصابع في الضربة الأولى، وتخليل الأصابع بعد مسح اليدين احتياطاً، وتخفيف الغبار لئلا تتشوه به خلقته.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٩٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٩٠٨