تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي تعلم أيام حيضها وطهرها قدراً ووقتاً فترد إليهما قدراً ووقتاً، وتثبت العادة بمرة في الأصح.

وأما المعتادة المميزة فيحكم بالتمييز لا بالعادة في الأصح، كما لو كانت عادتها خمسة من أول كل شهر وباقيه طهر، فاستحيضت فرأت عشرة سوادا من أول الشهر وباقيه حمرة، فحيضتها العشرة السواد وما يليه استحاضة.

وقال الحنابلة: لا تخلو المستحاضة من أربعة أحوال: مميزة لا عادة لها، ومعتادة لا تمييز لها، ومن لها عادة وتمييز، ومن لا عادة لها ولا تمييز.

1 - أما المميزة: وهي التي لدمها إقبال وإدبار، بعضه أحمر مشرق أو اصفر أو لا رائحة له، ويكون الدم الأسود أو الثخين لا يزيد عن أكثر الحيض ولا ينقص عن أقله، فحكم هذه: أن حيضها زمان الدم الأسود أو الثخين أو المنتن، فإن انقطع فهي مستحاضة، تغتسل للحيض، وتتوضأ بعد ذلك لكل صلاة وتصلي.

2 - أما المستحاضة التي لها عادة ولا تمييز لها، لكون دمها غير منفصل أي على صفة لا تختلف، ولا يتميز بعضه من بعض، أو كان منفصلاً، إلا أن الدم الذي يصلح للحيض دون أقل الحيض، أو فوق أكثره: فهذه لا تمييز لها، فإن كانت لها عادة قبل أن تستحاض جلست أيام عادتها، واغتسلت عند انقضائها، ثم تتوضأ بعد ذلك لوقت كل صلاة.

3 - من لها عادة وتمييز، فاستحيضت، ودمها متميز، بعضه أسود وبعضه أحمر، فإن كان الأسود في زمن العادة فقد اتفقت العادة والتمييز في الدلالة فيعمل بهما، وإن كان أكثر من العادة وأقل -ويصلح أن يكون حيضاً- ففيه روايتان: الرواية الأولى: اعتبار العادة لعموم قوله: صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة إذ سألته عن الدم: "امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي وصلي" [رواه مسلم] ولأن العادة أَولى. والثانية: يقدم التمييز فيعمل به وتدع العادة.

4 - وهي التي لا عادة لها ولا تمييز، فسيأتي تفصيله في موضوع: استحاضة من ليس لها عادة معروفة.

ب- ذات العادة في النفاس:

إذا رأت ذات العادة بالنفاس زيادة عن عادتها، فإن كانت عادتها أربعين فذهب الحنفية إلى أن الزيادة استحاضة، وإن كانت عادتها دون الأربعين، وكانت الزيادة إلى الأربعين أو دونها، فما زاد يكون نفاساً، وإن زاد على الأربعين ترد إلى عادتها فتكون عادتها نفاساً، وما زاد على العادة يكون استحاضة.

وقال المالكية والشافعية: فما ذكر في الحيض للمعتادة يذكر هنا أيضاً.

وقالت الحنابلة: إن زاد دم النفساء على أربعين يوماً وأمكن جعله حيضاً فهو حيض، وإلا فهو استحاضة.

استحاضة من ليس لها عادة معروفة:

قال الحنفية من لم يكن لها عادة معروفة في الحيض -بأن كانت ترى شهراً ستاً وشهراً سبعاً- فاستمر بها الدم، فإنها تأخذ في حق الصلاة والصوم والرجعة بالأقل، وفي حق انقضاء العدة والوطء بالأكثر، فعليها أن تغتسل في اليوم السابع لتمام اليوم السادس وتصلي فيه، وتصوم إن كان دخل عليها شهر رمضان احتياطاً.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٨٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٨٧٣