تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا كانت هذه تعتبر حيضة ثالثة يكون قد سقط حق الزوج في مراجعتها.

وأما في انقضاء العدة للزواج من آخر، وحل استمتاع الزوج بها فتأخذ بالأكثر. لأن تركها التزوج مع جوازه أولى من أن تتزوج بدون حق التزوج، كذا ترك الوطء مع احتمال الحل، أولى من الوطء مع احتمال الحرمة، فإذا جاء اليوم الثامن فعليها أن تغتسل ثانياً، وتقضي اليوم السابع الذي صامته، لأن الأداء كان واجباً، ووقع الشك في السقوط، إن لم تكن حائضاً فيه صح صومها ولا قضاء عليها، وإن كانت حائضاً فعليها القضاء، فلا يسقط القضاء بالشك.

وليس عليها قضاء الصلوات، لأنها إن كانت طاهرة في هذا اليوم فقد صلت، وإن كانت حائضاً فيه فلا صلاة عليها، وبالتالي لا قضاء عليها.

ولو كانت عادتها خمسة فحاضت ستة، ثم حاضت حيضة أخرى سبعة، ثم حاضت حيضة أخرى ستة، فعادتها ستة بالإجماع حتى يبنى الاستمرار عليها.

ما تراه المرأة الحامل من الدم أثناء حملها:

إذا رأت المرأة الحامل الدم حال الحبل وقبل المخاض، فليس بحيض وإن كان ممتداً بالغاً نصاب الحيض، بل هو استحاضة عند الحنفية والحنابلة. وكذلك ما تراه حالة المخاض وقبل خروج أكثر الولد عند الحنفية.

أما الحنابلة فقد نصوا على أن الدم الذي تراه الحامل قبل الولادة بيومين أو ثلاثة دم نفاس وإن كان لا يعد من مدة النفاس.

وقال الشافعي: هو حيض قي حق ترك الصوم والصلاة وحرمة القربان، لا في حق أقراء العدة.

وأما المالكية فإنهم نصوا على أن الحامل إذا رأت دماً في الشهر الأول أو الثاني يعتبر حيضاً، وتعامل كأنها حامل، لأن الحمل لا يستبين -عادة- في هذه المدة، وأما إذا رأت دماً في الشهر الثالث أو الرابع أو الخامس واستمر كان أكثر حيضها عشرين يوماً، وما زاد فهو استحاضة.

ما تراه المرأة من دم بين الولادتين

(إن كانت حاملاً بتوأمين).

فإن كان بين الأول والثاني أقل من ستة أشهر فالدم الذي تراه النفساء بين الولادتين دم صحيح، أي نفاس في قول أبي حنيفة وأبي يوسف.

وعند محمد وزفر دم فاسد أي استحاضة، وذلك بناء على أن المرأة إذا ولدت وفي بطنها ولد آخر، فالنفاس من الولد الأول عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد وزفر من الولد الثاني، وانقضاء العدة بالولد الثاني بالإجماع.

ويتفق الحنابلة في إحدى الروايتين مع الشيخين -أي أبي حنيفة وأبي يوسف، وفي الرواية الثانية مع محمد وزفر.

وعند المالكية: الدم الذي بين التوأمين نفاس، وقيل حيض.

وعند الشافعية: ثلاثة أوجه كالتي رويت عن الحنابلة.

أحكام المستحاضة:

دم الاستحاضة حكمه كالرعاف الدائم، أو كسلس البول، حيث تطالب المستحاضة بأحكام خاصة تختلف عن أحكام الأصحاء، وعن أحكام الحيض والنفاس، وهي:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٨٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٨٧٤