ويرى الحنفية والمالكية حرمة دخولها المسجد مطلقاً سواء للمكث أو للعبور، واستثنى الحنفية من ذلك دخولها للطواف.
وذهب الشافعية والحنابلة إلى حرمة مرورها في المسجد إن خافت تلويثه بالنجاسة لأن تلويثه بالنجاسة محرم.
الاستمتاع بالحائض:
اتفق الفقهاء على حرمة وطء الحائض في الفرج لقوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: 222].
واختلف الفقهاء في الاستمتاع بما بين السرة والركبة، فذهب جمهور الفقهاء
-الحنفية والمالكية والشافعية- إلى حرمة الاستمتاع بما بين السرة والركبة، لحديث عائشة رضي الله عنها. قالت: "كانت إحدانا إذا كانت حائضاً فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباشرها أمرها أن تتزر ثم يباشرها. قالت: وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه [أخرجه: البخاري]
وقد أجاز الحنفية والشافعية الاستمتاع بما بين السرة والركبة من وراء حائل.
ومنعه المالكية. كما منع الحنفية النظر إلى ما تحت الإزار، وصرح المالكية والشافعية بجوازه ولو بشهوة.
كفارة وطء الحائض:
نص الشافعية على أن وطء الحائض في الفرج كبيرة من العامد المختار العالم بالتحريم، ويكفر مستحله.
وعند الحنفية لا يكفر مستحله لأنه حرام لغيره.
واستحب الحنفية والشافعية أن يتصدق بدينار إن كان الجماع في أول الحيض وبنصفه إن كان في آخره.
وطء الحائض بعد انقطاع الحيض:
ذهب جمهور الفقهاء -المالكية والشافعية والحنابلة- إلى أنه لا يحل وطء الحائض حتى تطهر -ينقطع الدم- وتغتسل. فلا يباح وطؤها قبل الغسل.
طلاق الحائض:
اتفق الفقهاء على أن إيقاع الطلاق في فترة الحيض حرام، وهو أحد أقسام الطلاق البدعي الذي نهى الشارع عنه.
كما ذهب جمهور الفقهاء إلى وقوع الطلاق في زمن الحيض، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما بالمراجعة، وهي لا تكون إلا بعد وقوع الطلاق.
وذهب الحنفية والمالكية إلى وجوب مراجعتها، وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن مراجعتها سنة.
خلع الحائض:
ذهب جمهور الفقهاء -الحنفية والشافعية والحنابلة- إلى جواز الخلع في زمن الحيض لإطلاق قوله تعالى: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: 229]. ولحاجتها إلى الخلاص بالمفارقة حيث افتدت بالمال.
ما يحل بانقطاع الدم: