إذا انقطع دم الحيض لم يحل مما حرم غير الصوم والطلاق، ولم يبح غيرهما حتى تغتسل وإنما أبيح الصوم والطلاق بالانقطاع دون الغسل، أما الصوم فلأن تحريمه بالحيض لا بالحدث بدليل صحته من الجنب، وقد زال.
أحكام عامة:
1 - إنزال ورفع الحيض بالدواء:
صرح الحنابلة بأنه يجوز للمرأة شرب دواء مباح لقطع الحيض إن أمن الضرر، وقيّدوا ذلك بإذن الزوج.
كما صرحوا بأنه يجوز للمرأة أن تشرب دواء مباحاً لحصول الحيض، إلا أن يكون لها غرض محرم شرعاً كفطر رمضان فلا يجوز.
وقد صرح الحنفية بأنه إذا شربت المرأة دواء فنزل الدم في أيام الحيض فإنه حيض وتنقضي به العدة.
2 - ادعاء الحيض:
ذهب الحنفية والحنابلة إلى أنه إذا ادعت المرأة الحيض وأمكن ذلك قبل قولها وجوباً، لأنها مؤتمنة فيحرم وطؤها حينئذ وإن كذبها، وقيد الحنفية ذلك مما إذا كانت عفيفة أو غلب على الظن صدقها، أما لو كانت فاسقة ولم يغلب على الظن صدقها بأن كانت في غير أوان الحيض فلا يقبل قولها اتفاقاً.
وذهب الشافعية إلى أنها إن أخبرته بالحيض فإنه يحرم عليه مباشرتها إن صدقها وإلا فلا، وإذا صدقها وادعت دوامه صدقت.
---------------
النفاس
النفاس: هو الدم الخارج من فرج المرأة بسبب الولادة، وتسمى المرأة خلال هذه المدة (نفساء).
مدة النفاس:
ليس للنفاس مدة محددة، والمعتمد في تحديد مدته هو الاستقراء والوجود الفعلي للدم، وأقل مدة للنفاس لحظة، فقد تلد المرأة وينقطع خروج الدم فورًا، وغالب النفاس أربعون يومًا، فقد قالت السيدة أم سلمة -رضي الله عنها-: كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يومًا. [الخمسة إلا النسائي].
ما يحرم على المرأة بالحيض أو النفاس:
1 - الصلاة فرضًا أو نفلا، وتمنع كذلك من سجود التلاوة والشكر لأنهما في معنى الصلاة، ويسقط عن الحائض والنفساء قضاء الصلاة، فقد سئلت
عائشة -رضي الله عنها- عن الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟
فقالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة.
[مسلم وأبو داود].
2 - الصوم: وإذا صامت لا يصح صيامها إذا كان فرضًا أو نفلا، وتقضي المرأة ما فاتها من الصوم أثناء حيضها أو نفاسها، وقد أوجب الله -سبحانه- على المرأة قضاء ما فاتها من صيام؛ لأن الصيام لا يتكرر إلا مرة واحدة في السنة ولم يأمرها بقضاء الصلاة لكثرة وقوعها، وفي قضائها مشقة عليها.