بدخول أول الوقت على مكلف، لم يقم به مانع وجوباً مستقراً، فإذا قام به مانع بعد ذلك لم يسقطها. فيجب قضاؤها عند زوال المانع.
(ب) إدراك آخر الوقت:
اختلف الفقهاء في مقدار الوقت الذي تدرك فيه الحائض الصلاة إن طهرت. فذهب الحنفية إلى التفريق بين انقطاع الدم لأكثر الحيض، انقطاعه قبل أكثر الحيض بالنسبة للمبتدأة، وانقطاع دم المعتادة في أيام عادتها أو بعدها، أو قبلها بالنسبة للمعتادة.
فإن كان انقطاع الدم لأكثر الحيض في المبتدأة، فإنه تجب عليها الصلاة لو بقي من الوقت مقدار تحريمه، وإن بقي من الوقت ما يمكنها الاغتسال فيه أيضا، فأنه يجب أداء الصلاة. فإن لم يبق من الوقت هذا المقدار فلا قضاء ولا أداء. فالمعتبر عندهم الجزء الأخير من الوقت بقدر التحريمة. فلو كانت فيه طاهرة وجبت الصلاة وإلا فلا.
وذهب المالكية إلى أن الحائض تدرك الصلاة إذا بقي من الوقت ما يسع ركعة تامة، وذلك في صلاة الصبح والعصر والعشاء، فإذا طهرت الحائض قبل الطلوع، أو الغروب، أو الفجر بقدر ركعة، فإنها تجب عليها تلك الصلاة، ولا تدرك بأقل من ركعة على المشهور، وتدرك الظهر والمغرب إذا بقي من وقتها الضروري ما يسع فضل ركعة على الصلاة الأولى لا الثانية، فإذا طهرت الحائض وقد بقي من الليل قدر أربع ركعات صلت المغرب والعشاء، لأنه إذا صلت المغرب بقيت ركعة للعشاء.
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الصلاة تجب على الحائض إذا طهرت وقد أدركت من آخر الوقت قدر تكبيرة، فيجب قضاؤها فقط إن لم تجمع مع التي قبلها، وقضاؤها وقضاء ما قبلها إن كانت تجمع، فإذا طهرت قبل طلوع الشمس، وبقي من الوقت ما يسع تكبيرة لزمها قضاء الصبح فقط، لأن التي قبلها لا تجمع إليها. وإن طهرت قبل غروب الشمس بمقدار تكبيرة لزمها قضاء الظهر والعصر، وكذا إن طهرت قبل طلوع الفجر بمقدار تكبيرة لزمها قضاء المغرب والعشاء،.
(4) الصوم
اتفق الفقهاء على تحريم الصوم على الحائض مطلقاً فرضاً أو نفلاً، وعدم صحته منها. كما اتفق الفقهاء على وجوب قضاء رمضان عليها.
إدراك الصوم:
لا خلاف بين الفقهاء في أنه إذا انقطع دم الحيض بعد الفجر، فإنه لا يجزيها صوم ذلك اليوم ويجب عليها قضاؤه، ويجب عليها الإمساك حينئذ عند الحنفية والحنابلة.
وعند المالكية يجوز لها التمادي على تعاطي المفطر ولا يستحب لها الإمساك.
وعند الشافعية لا يلزمها الإمساك.
كما اتفق الفقهاء على أنه إذا طهرت المرأة قبل الفجر، فإنه يجب عليها صوم ذلك اليوم.
(5) الحج:
1 - أغسال الحج:
اتفق الفقهاء على سنية أغسال الحج للحائض، لحديث عائشة: قالت: قدمت مكة