تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صرح الحنفية والمالكية والشافعية بأنه لا تصح طهارة الحائض، فإذا اغتسلت الحائض لرفع حدث الجنابة، فلا يصح غسلها.

وذهب الحنابلة إلى أن الحائض إن اغتسلت للجنابة زمن حيضها صح غسلها، واستحب تخفيفاً للحدث، ويزول حكم الجنابة. لأن بقاء أحد الحدثين لا يمنع ارتفاع الآخر.

غسل الحائض:

اتفق الفقهاء على أن الحيض موجب من موجبات الغسل، فإذا انقطع الدم وجب على المرأة أن تغتسل لاستباحة ما كانت ممنوعة منه بالحيض.

وغسل الحيض كغسل الجنابة، ويستحب للمغتسلة من الحيض غير المحرمة والمحدة تطييب موضع الدم.

طهارة الحائض:

لا خلاف بين الفقهاء في طهارة جسد الحائض، وعرقها، وسؤرها، وجواز أكل طبخها وعجنها، وما مسته من المائعات، والأكل معها ومساكنتها.

(3) الصلاة:

اتفق الفقهاء على عدم صحة الصلاة من الحائض، إذ الحيض مانع لصحتها. كما أنه يمنع وجوبها، ويحرم عليها أداؤها.

وصرح الحنفية والشافعية والحنابلة بأن سجود التلاوة والشكر في معنى الصلاة فيحرمان على الحائض.

كما اتفق الفقهاء على أن قضاء ما فات الحائض في أيام حيضها ليس بواجب.

إدراك وقت الصلاة:

الحائض إما أن تدرك أول وقت الصلاة بأن تكون طاهراً قم يطرأ الحيض، أو تدرك آخر الوقت بأن تكون حائضاً ثم تطهر.

(أ) إدراك أول الوقت:

اختلف الفقهاء فيما إذا أدركت الحائض أول الوقت، بأن كانت طاهراً ثم حاضت هل تجب عليها تلك الصلاة أولاً.

فذهب الحنفية إلى أنه إن طرأ الحيض في أثناء الوقت سقطت تلك الصلاة، ولو بعد ما افتتحت الفرض.

أما لو طرأ وهي في التطوع، فإنه يلزمها قضاء تلك الصلاة.

وذهب المالكية إلى أنه إن حدث الحيض في وقت مشترك بين الصلاتين سقطت الصلاتان، وإن حدث في وقت مختص بإحداهما، سقطت المختصة بالوقت وقضيت الأخرى.

وذهب الشافية إلى أنه إن طرأ الحيض في أول الوقت، فإنه تجب عليها تلك الصلاة فقط إن أدركت قدر الفرض، ولا تجب معها الصلاة التي تجمع معها بعدها، ويجب الفرض الذي قبلها أيضاً، إن كانت تجمع معها وأدركت قدره ولم تكن قد صّلته لتمكنها من فعل ذلك.

وذهب الحنابلة إلى أنه إن أدركت المرأة من أول الوقت قدر تكبيرة، ثم طرأ الحيض لزمها قضاء تلك الصلاة التي أدركت التكبيرة من وقتها فقط، لأن الصلاة تجب

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٨٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٨٦٤