وفرق المالكية بين معتادة الجفوف، ومعتادة القصة، ومعتادة القصة مع الجفوف. فمعتادة الجفوف إذا رأت القصة أولاً، لا تنتظر الجفوف وإذا رأت الجفوف أولاً، لا تنتظر القصة.
وأما معتادة القصة فقط، أو مع الجفوف إذا رأت الجفوف أولاً، ندب لها انتظار القصة لآخر الوقت المختار. وإن رأت القصة أولاً فلا تنتظر شيئاً بعد ذلك. فالقصة أبلغ لمعتادتها، ولمعتادتها مع الجفوف أيضاً.
حكم الطهر المتخلل بين أيام الحيض:
اختلف الفقهاء في النقاء المتخلل بين أيام الحيض، هل هو حيض أو طهر؟ فذهب الحنفية والشافعية إلى أنه حيض.
وذهب المالكية والحنابلة إلى أنه طهر.
دم الحامل:
اختلف الفقهاء في دم الحامل هل هو دم حيض، أو علة وفساد؟.
فذهب الحنفية والحنابلة إلى أن دم الحامل دم علة وفساد، وليس بحيض، لحديث أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سبي أوطاس: "لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض" فجعل الحيض علما على براءة الرحم، فدل على أنه لا يجتمع معه.
وذهب المالكية والشافعية إلى أن دم الحامل حيض، إن توافرت شروطه لعموم الأدلة.
وإجماع أهل المدينة عليه، ولأنه دم متردد بين دمي الجِبِلَّة والعلة، والأصل السلامة من العلة، لأنه دم لا يمنعه الرضاع بل إذا وجد معه حكم بكونه حيضاً، وإن ندر فكذا لا يمنعه الحيض.
أنواع الطهر:
قسم الحنفية الطهر إلى صحيح، وفاسد، وإلى تام، وناقص.
فالطهر الصحيح: هو النقاء خمسة عشر يوماً فأكثر لا يشوبه خلالها دم مطلقاً لا في أوله، ولا في وسطه، ولا في آخره، ويكون بين دمين صحيحين.
والطهر الفاسد ما خالف الصحيح في أحد أوصافه، بأن كان أقل من خمسة عشر، أو خالطه دم أو لم يقع بين دمين صحيحين.
فإذا كان الطهر أقل من خمسة عشر يوماً، فإنه طهر فاسد، ويجعل كالدم المتوالي. ولو كان خمسة عشر يوماً، لكن خالطه دم صار طهراً فاسداً.
والطهر التام ما كان خمسة عشر يوماً فأكثر سواء أكان صحيحاً، أم فاسداً.
والطهر الناقص: ما نقص عن خمسة عشر يوماً، وهو نوع من الطهر الفاسد.
ما يترتب على الحيض:
(1) البلوغ:
اتفق الفقهاء على أن الحيض علامة من علامات البلوغ التي يحصل بها التكليف، فإذا رأت المرأة الدم في زمن الإمكان، فأصبحت بالغة مكلفة يجب عليها ما يجب على البالغات المكلفات.
(2) التطهر: