تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا رأت المعتادة ما يخالف عادتها في الحيض. فإذا لم يجاوز الدم العشرة الأيام، فالكل حيض، وانتقلت العادة عدداً فقط إن طهرت بعده طهراً صحيحاً خمسة عشر يوماً، وإن جاوز العشرة الأيام ردت إلى عادتها، لأنه صار كالدم المتوالي.

انتقال العادة عند غير الحنفية:

صرح المالكية والشافعية والحنابلة بأن العادة قد تنتقل، فتتقدم أو تتأخر، أو يزيد قدر الحيض أو ينقص. ومن أمثلة انتقال العادة عند المالكية ما إذا تمادى دم المعتادة وزاد على عادتها فإنها تستظهر بثلاثة أيام على عادتها، ويصير الاستظهار عادة لها.

أنواع العادة:

العادة قسمان: متفقة، ومختلفة.

فالمتفقة ما كانت أياماً متساوية، كسبعة من كل شهر، فهذه تجلس أيام عادتها ولا تلتفت إلى ما زاد عليها.

والمختلفة هي ما كانت أياماً مختلفة، وهي قسمان:

مرتبة، بأن ترى في شهر ثلاثة، وفي الثاني أربعة، وفي الثالث خمسة، ثم تعود إلى مثل ذلك. فهذه إذا استحيضت في شهر وعرفت نوبته عملت عليه. وإن نسيت نوبته جلست الأقل، وهو ثلاثة لأنه المتيقن.

وغير مرتبة: بأن تتقدم هذه مرة، هذه أخرى كأن تحيض في شهر ثلاثة، وفي الثاني خمسة، وفي الثالث أربعة. فإن أمكن ضبطه بحيث لا يختلف هو، فالتي قبلها، وإن لم يمكن ضبطه ردت إلى ما قبل شهر الإستحاضة عند الشافعية بناء على ثبوت العادة بمرة.

وعند الحنابلة تجلس الأقل في كل شهر.

الطهر من الحيض:

أقل الطهر وأكثره:

أجمع الفقهاء على أنه لا حد لأكثر الطهر، لأن المرأة قد لا تحيض أصلاً.

واختلفوا في أقل الطهر. فذهب الحنفية والمالكية على المشهور، والشافعية إلى أن أقل طهر بين حيضتين خمسة عشر يوماً بلياليها، لأن الشهر غالباً لا يخلو من حيض وطهر، وإذا كان أكثر الحيض خمسة عشر لزم أن يكون أقل الطهر كذلك. واستدل الحنفية على ذلك بإجماع الصحابة.

وذهب الحنابلة إلى أن أقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوماً.

علامة الطهر:

الطهر من الحيض يتحقق بأحد أمرين، إما انقطاع الدم، أو رؤية القصة.

والمقصود بانقطاع الدم الجفاف بحيث تخرج الخرقة غير ملوثة بدم، أو كدرة، أو صفرة. فتكون جافة من كل ذلك، ولا يضر بللها بغير ذلك من رطوبة.

والقصة ماء أبيض يخرج من فرج المرأة يأتي في آخر الحيض. قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: "لما كانت النساء يبعثن إليها بالدُّرجة (اللفافة) فيها الكُرْسف (القطن) فيه الصفرة من دم الحيض. لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء".

وقد صرح الحنفية والشافعية بأن الغاية الانقطاع، فإذا انقطع طهرت، سواء خرجت بعده رطوبة بيضاء أم لا.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٨٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٨٦٢