وتتولى الدولة كفالة الأفراد بتقديم الطعام لهم مقابل بطاقات تموينية موحدة، وتقديم الملابس مرة في الشتاء ومرة في الصيف على المنوال ذاته، كما تعد سكنا لكل فرد. أما الجنس فتطلق فيه الحرية للأفراد ينشئون علاقاتهم الجنسية على النحو الذي يحول لهم. وكانت النظرية قائمة في الأصل على أساس الشيوعية الجنسية الكاملة باعتبار أن هذه هي الصورة التي كانت عليه ا الشيوعية الأولى، وأن هذا هو الأصل في العلاقات الجنسية. ثم قام لنبين بتعديل النظرية فاستبدل بالشيوعية الجنسية الكاملة نظرية " الكوب " التي تقول إن الكوب الذي يشرب به كل إنسان يصبح ملوثا، وكذلك الجنس لابد أن تنظم علاقاته لكى لا يصبح ملوثا كالكوب الذي يشرب به الجميع! 0 وكان هذا بعد الدعاية المضادة التي قامت ضد الشيوعية الجنسية من المعسكرات المعادية) فصارت هناك مكاتب للزواج والطلاق تقوم فقط بتسجيل ما يحدث من الزيجات والانفصالات، وفي إماكن أى زوج من البشر: رجل وأمرأة، أن يذهبا في أى وقت إلى مكتب الزواج ليسجلا زواجهما، كما أن في إمكانهما في أى وقت أن ذهبا إلى مكتب الطلاق ليثبتا انفصالهما، ولا يترتب على ذلك أى إجراءات تقيد حرية العلاقات الجنسية.
4 - المساواة في الأجور:
تقوم النظرية الشيوعية على أساس مبدأ المساواة بين جميع الأفراد في المجتمع، لأن هذه هي الصورة التي كانت عليه ا البشرية في الشيوعية الأولى، وهي – عندهم – الأصل الذي تستمد منه كل المبادئ التي ينبغى أن تعود إليها البشرية.
تقول النظرية إن أول صورة للوجود البشرى هي التعبير الطبيعى عن هذا الوجود، وإن أى انحراف طرأ بعد ذلك لا ينبغى أن يعتد به، بل ينبغى أن تعود البشرية فتصحح أوضاعها بالرجوع إلى الصورة الطبيعية التي كانت عليه ا أول مرة.
وفي الشيوعية الأولى كان جميع الأفراد متساوين في الحقوق والواجبات، وفي المأكل والملبس والمسكن والجنس، فينبغى أن تكون هذه هي الصورة الدائمة البشرية، ولكن التطور الذي حدث بعد اكتشاف الزراعة غير هذا المبدأ الجميل، وأخل بالمساواة التي كانت قائمة في المجتمع الشيوعى الأول. فأصبح بعض الناس مالكين وبعضهم غير مالكين، فاختلفت الحقوق والواجبات بين الملاكين وغير المالكين، وأصبحت للمالكين امتيازات اقتصادية (ومن ثم سياسية واجتماعية) تميزهم عن غير المالكين.
ولكن عدم المساواة ليس أصلا من أصول الوجود البشرى، ومن ثم فهو ظلم ينبغى إزالته. وطريقة إزالته – بعد إلغاء الملكية الفردية وأيلولة الإشراف على الإنتاج إلى الدولة – أن تسوى الدولة بين أجور جميع العاملين، لكى تتحقق المساواة التامة في كل شئ، ويزول الظلم الذي عاشت فيه البشرية عدة قرون.
ومن أجل تقرير هذه المساواة قررت وحده عمل إجبارية ينبغى على كل قادر أن يقوم بها، وتصرف للعامل بمقتضاها كل حاجاته الأساسية من مسكن وملبس ومطعم على قدم المساواة