تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول " إيرفنج وليام (دكتوراه من جامعة أيووا وإخصائى وراثة التبانات، وأستاذ العلوم الطبيعية بجامعة ميتشجان)

" إن العلوم لا تستطيع أن تفسر لنا كيف نشأت تلك الدقائق الصغيرة المتناهية في صغرها، والتي لا يحصيها عد، وهي التي تتكون منها جميع المواد. كما لا تستطيع العلوم أن تفسر لنا – بالاعتماد على فكرة المصادفة وحدها – كيف تتجمع هذه الدقائق الصغيرة لكى تكون الحياة

ويقول " ألبرت ماكومب ونشستر " المتخصص في علم الأحياء:

" ولقد اشتغلت بدراسة علم الأحياء. وهو من الميادين العلمية الفسيحة التي تهم بدراسة الحياة، وليس بين مخلوقات الله أروع من الأحياء التي تسكن هذا الكون.

" أنظر إلى نبات برسيم ضئيل وقد نما على أحد جوانب الطريق. فهل تستطيع أن تجد له نظيرا في روعته بين جميع ما صنعه الإنسان من تلك العدد والآلات الرائعة؟ إنه ألة حية تقوم بصورة دائبة لا تنقطع أناء الليل وأطراف النهار، بآلاف من التفاعلات الكيمأوى ة والطبيعية، ويتم ذلك تحت سيطرة البروتوبلازم – وهو المادة التي تدخل في تركيب جميع الكائنات الحية.

فمن أين جاءت هذه الآلة الحية المعقدة؟ إن الله لم يصنعها هكذا وحدها. ولكنه خلق الحياة، وجعلها قادرة على صيانة نفسها، وعلى الاستمرار من جيل إلى جيل، مع الاحتفاظ بكل الخواص والمميزات التي تعيننا ... على التميز بين نبات وآخر .. إن دراسة التكاثر في الأحياء تعتبر أروع دراسات علم الأحياء وأكثرها إظهارا لقدرة الله

ثانيا: التفسير المادى لإنسان:

بعد أن فرغنا من قضية مادية الخالق نتحدث عن قضية مادية الإنسان، وذلك لازم لنا قبل أن نناقش التفسير المادى لمختلف نواحى النشاط الإنسانى ومجالات حياته، كالدين، والأسرة، والقيم المعنوية، والمبادئ الفكرية، والنظم والمؤسسات.

ولا شك أن الماديين قد تأثروا بالداروينية في تصويرها المادى الحيوانى للإنسان، أو هم في الحقيقة قد استغلوا النظرية – إذ وجدوها صالحة للاستغلال – في تشويه صورة الإنسان الكريمة العإلى ة الوضيئة المشرقة، وتصويره في صورة هابطة تخدم أغراض المخطط الشرير، إذا تحجب عن الإنسان مجالات رفعته وإشراقه، وتوحى إلى ه بالهبوط فيهبط، وتنطمس بصيرته فيصبح كما يرى دون.

ولكن الحقيقة أن دارون نفسه – رغم نفيه الخالق المباشر للإنسان على صورته الإنسانية، وإلحاقه إياه بسلسلة التطور الحيوانى – لم يهبط به إلى المستوى الذي وضعته فيه المادية الجدلية والتفسير المادى للتاريخ. وأن هذا التفسير المادى إنما هو خطوة " تقدمية " في المخطط الهادف إلى استحمار البشرية كلها للشعب المختار!

كان الإنسان عند دارون كائنا حيا تطور عن القدرة العلى ا مع فاصل تطورى تصوره ولم يعثر عليه فسماه الحلقة المفقودة، وهي الحلقة الوسيطة بين القرد والإنسان، كما كان الإنسان عنده متأثرا بالبيئة المادية في تطوره من الحالة القردية إلى الحالة الإنساني، لأن ظروف البيئة المادية هي التي أحدثت سلسلة التطور من أول الكائن الوحيدة الخلية إلى الإنسان.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٤٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٤٩٢