هذه الخطوة بالتدريج، مبتدئة في أقرب الاحتمالات بحرمان الأخوة والأخوات الطبيعيين (أى من جهة الأم) من العلاقات الجنسية، وذلك في حالات متفردة في أول الأمر، ثم أصبح حرمانهم بالتدريج هو القاعدة، وتنتهي هذه الخطوة بتحريم الزواج حتى بين الأخوة والأخوات الأباعد ".
" في جميع أشكال الأسرة الجماعية لا يعرف من هو والد الولد معرفة أكيدة، أما والدته فتعرف معرفة أكيدة"
" وفي أغلبية الحالات يبدو أن مؤسسة العشيرة قد انبثقت مباشرة من أسرة الشراء "
ويقول عن المرحلة التإلى ة، مرحلة الأسرة الزوجية (ص 72 – 73 من الترجمة العربية):
" في هذه المرحلة يعيش الرجل الواحد مع امرأة واحدة، لكن تعدد الزوجات والخيانة الزوجية يلان من امتيازات الرجال، وإن لم يكن تعدد الزوجات يمارس إلا نادرا لأسباب اقتصادية فقط، وفي الوقت ذاته يطلب من المرأة الإخلاص التام طوال فترة العيشة المشتركة، فإذا زنت عوقبت بقسوة. غير أن رباط الزيجة يمكن حله من قبل أى الطرفين، فيرجع الأولاد إلى أمهم كما كان الأمر في السابق "
ثم يقول عن المرحلة الأخيرة – وهي الأسرة الوحدانية – (مقتطفات من ص 95 – 102 من الترجمة العربية):
" إن الأسرة الوحدانية مبنية على سيطرة الرجل، وهدفها الصريح إنتاج أولا لا يشك في صحة أبوتهم، هذه الأبوة التي لابد منها لكى يرث الأولاد في يوم ما ثروة أبيهم، بوصفهم ورثته الطبيعيين وتختلف الأسرة الوحدانية عن الأسرة الزوجية في أن رباط الزواج أمتن جدا منها، ولا يعود حله الآن رهنا برضى أى من الطرفين بل يصبح الرجل – كقاعدة عامة – هو وحده الذي يستطيع الآن حل هذا الرباط وتسريح زوجته.
" كانت الزيجة الوحدانية تقدما تاريخيا عظيما، لكنها في الوقت ذاته دشنت هي والرق والثروة الخاصة (يقصد الملكية الفردية) ذلك العهد القائم إلى اليوم، الذي يكون فيه كل تقدم تقهقر نسبيا أيضا، العهد الذي يدرك فيه بعض الناس مصلحتهم وتطورهم بشقاء الناس الأخرى ن واضطهادهم.
" كانت الزيجة الوحدانية أول شكل للأسرة مبنى لا على أحوال طبيعية (يقصد كتلك التي كانت أيام الشيوعية الجنسية) بل على أحوال اقتصادية، أى على انتصار الملكية الخاصة على الملكية العامة البدائية، الطبيعية النشأة ".
أما الأسرة في ظل الشيوعية، فهي كالدين والأخلاق ..
جاء في كتاب " المرأة والاشتراكية " (ص 51 من الترجمة العربية)
" يقول إنجلز. إن العلاقات بين الجنسين ستصبح مسألة خاصة لا تعنى إلا الأشخاص المعنيين والمجتمع لن يتدخل فيها. وهذا سيكون ممكنا بفضل إلغاء الملكية الخاصة، وبفضل تربية الأولاد على نفقة المجتمع، وبنتيجة ذلك يكون أساسا الزواج الاهنان قد ألغيا، فالمرأة لن تعود تابعة لزوجها ولا الأولاد لأهلهم، هذه التبعية التي لا ما تزال موجودة بفضل الملكية الخاصة "