تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنقضى المرحلة الأولى في الكفاح لإزالة الطبقة المستغلة والقضاء عليه ا. حتى يمكن تأصيل المبادئ الجديدة المبنية على إزالة الطبقة وتحويل الملكية من ملكية فردية إلى ملكية جماعية. والعمل على زيادة الإنتاج لكى تتحقق المرحلة الأخيرى التي لا يمكن الوصول إليها إلا بزيادة هائلة في الإنتاج تمكن كل إنسان أن يأخذ بحسب حاجته في الوقت الذي يعمل حسب طاقته.

ثانيا: التفسير المادى للدين والأخلاق والأسرة:

يقصد بالتفسير المادى للدين والأخلاق والأسرة أمران في أن واحد. الأول: أنها ليست " قيما " قائمة بذاتها. ولا يمكن النظر إليها عليه ذا النحو، ومن ثم فليس لها ثبات ولا قدسية، والثانى: أنها في ذات الوقت انعكاس للأحوال المادية والاقتصادية القائمة في أى وقت من الأوقات. وكل وضع مادى أو اقتصادى قائم هو الذي ينشئ " الأفكار " المتعلقة بالدين والأخلاق والأسرة، وتتغير هذه الأفكار تغيرا حتميا كلما تغير الوضع المادى أو الاقتصادى. وإلى ك أقوالهم في كل أمر من هذه الأمور الثلاثة:

1 - الدين:

يقول إنجلز (ص 381 من الترجمة العربية لكتاب أنتى دوهرنج):

" ومهما يكن من شئ فليس الدين إلا الانعكاس الوهمى في أذهان البشر لتلك القوى الخارجية التي تسيطر على حياتهم اليوم ية، وهو انعكاس تتخذ فيه القوى الأرضية شكل قوى فوق طبيعية (يقصد قوى خارقة).

ويقول كذلك (ص 382 من نفس الكتاب):

" من الأزمنة الموغلة في القدم – إذ وصل الفكر بالناس وهم بعد في جهل تام ببنياتهم الجسدية الخاصة، وتحت تأثير أحلامهم، إلى القول بأن أفكارهم وأحاسيسهم ليست من فعل أجسادهم ذاتها، بل من فعل روح خاصة تسكن هذا الجسد وتفارقه لحظة الموت – منذ ذلك الحين اضطروا لأن يصطنعوا لأنفسهم أفكار عن علاقات هذه الروح مع المعالم الخارجى.

" وعليه ذا النحو تماما – عن طريق تشخيص القوى الطبيعية – ولدت الآلة ة الأولى التي اتخذت خلال التطور اللاحق شكلا غير أرضى أكثر فأكثر، إلى أن حدث أخيرا عملية تجريد .. فنشأ على نحو طبيعى خلال التطور العقلى أن تولدت في عقل الناس من الآلة ة المعتددين ذوى السلطة الضعيفة والمقيدة بعضهم حيال بعض، فكرة الآلة الواحد المنفرد في الديانات التوحيدية ".

ويستشهد مؤلفو كتاب " أصول الفلسفة الماركسية (ج1. ص 296 – 297 من الترجمة العربية) بهذه القولة لإنجلز.

" إن الدين يولد من نظريات الإنسان المحدودة. وهذه النظريات محدودة بعجز الناس البدائيين المطلق تقريبا أمام الطبيعة المعادية، التي كانوا لا يفهمونها، وهي محدودة من ناحية ثانية بتعلقهم الأعمى بالمجتمع الذي ... لا يفهمونه والذي كان يبدو لهم أنه تعبير عن إرادة سامية. وهكذا كانت الآلة ة – وهي الكائنات المهمة ... الجبارة المسيطرة على الطبيعة والمجتمع – انعكاسا ذاتيا لعجز الناس الموضوعى أمام الطبيعة والمجتمع، وكان على تقدم العلوم

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٤٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٤٧٨