" والسمة الأساسية لزيادة قوى الإنتاج التي نشأت في إطار الرأسمالية هي تشريك العمل (يقصد جعله مشتركا بدلا من أن يكون فرديا) فلقد حلت محل الإنتاح الفردى الصغير قوة العمل الإجتماعى الذي يتعاون الناس فيه معا في منشأت إنتاجية كبيرة تستخدم آلات تعمل بالطاقة. لكن هذه السمة تعوقها علاقات الإنتاج الرأسمالية التي تجعل التاريخ ملكا للرأسمالي ين. وتجبر الإنتاج الاجتماعى على ان يخدم الربح الخاص "
وجاء في كتاب " المادية التاريخية " (ص 174 من الترجمة العربية):
" إن تغيير علاقات الإنتاج الإقطاعية إلى علاقات رأسمالي ة يؤدى إلى إعادة تركيب البناء الفوقى الذي يبؤدى بدوره مع ملاءمته للقاعدة الجديدة إلى تغيير وجه المجتمع كله "
وجاء فيه أيضا (ص 341 – 342 من الترجمة العربية):
" إن عصر الرأسمالية الصاعدة هو عصر نشوء الأمم. والماركسيون يذهبون إلى أن الأمة لم توجد قبل الرأسمالية لأن الشروط الاقتصادية اللازمة لنشوئها كانت لا تزال معدومة " إن تكون الشعب من اختلاط مجموعات جغرافية مختلفة اتحدت في الأرض واللغة والثقافة كان المنطلق لتكوين الأمة، مع أنه ليس ضروريا أن تتألف الأمة من شعب واحد، فكل الأمم الحديثة نشأت وتنشأ نتيجة لاتحاد الشعوب المختلفة. وهكذا فإن الأمة كشكل لتجمع الناس نشأت من متطلبات الإنتاج الرأسمالي وتنشأ على أساسه، وهي تنشأ لأنه ضرورية من أجل تطور الإنتاج الرأسمالي الضخم "2"
وتأخذ الرأسمالية دورهالا ثم يجى التطور الحتمى ..
يقول سيجال في كتابه " لمحة عن تطور المجتمع منذ بدء التاريخ " (ص 36 – 37 من الترجمة العربية):
" غير أن الرأسمالية – عندما تتطور قوى المجتمع المنتجة – تبدو يوما فيوما أقل قدرة على السيطرة عليه ا. وأجدى برهان على ذلك هو تلك الأزمات التي تأتى على نحو دورى فتزعزع النظام الرأسمالي وتدمر جزءا من القوى المنتجة. وهكذا تصبح الرأسمالية أكثر فأكثر عائقا في طريق تطور هذه القوى التي ولدتها هي ذاتها، ومن هنا يتبين أن إلغاء الرأسمالية بالطرق الثورية واستبدالها بالشيوعية (يقصد استبدال الشيوعية بها لأن الباء تدخل على المتروك) أى بمجتمع دون طبقات تكون وسائل الإنتاج فيه ملكا مشتركا يصبح ضرورة تاريخية "
والسبب الرئيسى في ذلك هو التناقض المتزايد بين مصالح الرأسمالية ومصالح العمال (طبقة البروليتاريا) الذي يؤدى في النهاية إلى ثورة طبقة البروليتاريا على طبقة الرأسماليين لنزع السلطة منها وإنشاء مجتمع بلا طبقات، وتوزيع الإنتاج على الجميع دون استغلال طبقة لطبقة.
ولا يتم ذلك دفعة واحدة. فهناك مرحلة انتقإلى ة ينتقل فيها الناس من الرأسمالية إلى الاشتراكية، ثم إن المرحلة الاشتراكية تمهد للمرحلة الأخيرة وهي الشيوعية حيث يتحقق مبدأ " من كل حسب طاقته، ولك حسب حاجته "