وليست هناك " أفكار أبدية " عن خضوع الفلاحين لكبار ملاكى الأرض، والعمال للرأسمالي ين "
ويقول (ص 26 – 27 من الترجمة العربية لكتابه المادية الديالكتيكية):
" وبعد. إذا صح أن الانتقال من التغيرات الكمية البطيئة إلى تغيرات كيفية وفجائية وسريعة هو قانون للتطور فمن الواضح أن الثورات التي تقوم بها الطبقات المضطهدة هي حادث طبيعى تماما ولا مناص عنه.
" وبالتالى فالانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية وتحرر الطبقة العاملة من النير الرأسمالي يمكن تحقيقها لا بتغيرات بسيطة بطيئة، ولا بإصلاحات، بل فقط بتغير كيفي للنظام الرأسمالي: أى بالثورة ".
ويقول موريس كورنفورث في كتاب " مدخل إلى المادية الجدلية " (ص 107 من الترجمة العربية لمحمد سمتجير مصطفي):
ونجد هذا القانون عن تحور التغيرات الكمية إلى تغيرات كيفية في المجتمع كذلك. فقبل أن يوجد نظام الرأسمالية الصناعية حدثت عملية من تراكم الثروة في شكل نقود في أيدى قلة (عن طريق نهب المستعمرات أساسا) ومن تكون بروليتاريا لا تملك شيئا عن طريق تسييج الأرض وطرد الفلاحين. وعند نقطة معينة من هذه العملية، حين تراكمت النقود الكافية لتزويد المنشآت الصناعية برأس المال، وحين تحول عدد كاف من الناس إلى بروليتاريا لتقديم العمل اللازم، نضجت الظروف لتطور الرأسمالية الصناعية، عند هذه النقطة ولد التراكم في التغيرات الكمية مرحلة كيفية جديدة في تطور المجتمع.
" وتحدث التغيرات الكيفية عموما بفجائية نسبية – بوثبة. إن شيئا جديدا يولد فجأة، رغم أن إمكانياته كانت تحويها عملية التحول التدريجى للتغيرات الكمية المستمرة التي حدثت من قبل ".
أما التناقض فقد أثبتوه من قبل للمادة، وحيث إن حركة المجتمع البشرى جزء من حركة المادة فقد احتوت على التناقص بداهة من منشئها المادة التاريخى، وجرى التناقض في كل حركة من حركات البشر على الأرض في صورة صراع طبقى:
يقول ستإلى ن (ص 27 من الترجمة العربية لكتاب المادية الديالكتيكية):
" إذا صح أن التطور يجرى بانبثاق التناقضات الداخلية وبالنزاع بين القوى المتضادة على أساس هذه التناقضات، وأن غاية هذا النزاع هي قهر هذه التناقضات، والتغلب عليه ا، فمن الواضح أن اتصال البرولتياريا الطبقى هو حادث طبيعى تماما ولا مناص منه.
" وبالتالى لا ينبغى إخفاء تنقاضات النظام الرأسمالي بل ينبغى إبرازها وعرضها، ولا ينبغى خنق النضال الطبقى بل ينبغى القيام به إلى النهاية "
" وإذن لأجل اجتناب الخطأ في السياسة ينبغى اتباع سياسة بروليتارية طبقية حازمة، لا سياسة إصلاحية تقول بالتناسق بين مصالح البروليتاريا ومصالح البرجوازية، ولا سياسة تفاهمية تقول بإدماج " الرأسمالية في الاشتراكية " وهذا ما تقول به الطريقة الديالكتيكية الماركسية لدى تطبيقها على الحياة الاجتماعية. على تاريخ المجتمع ".