تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بإقامة الجمهورية الديمقراطية البرجوازية في ظروف الاتحاد السوفياتى الحاضر، تكون حرقا، وشيئا رجعيا ومضادا للثورة، لأن الجمهورية البرجوازية هي خطوة إلى الوراء بالنسبة إلى الجمهورية السوفياتية ز كل شئ يتعلق بالظروف، بالمكان والزمان.

ومن الواضح أن وجود علم تاريخى وتطور هذا العلم شيئان مستحيلان بدون هذا الفهم التاريخى لحوادث الاجتماعية، فمثل هذا الفهم يمنع علم التاريخ من أن يصبح فوضى احتمالات وكون أخطاء سخيفة.

ويقول ماركس (ج1 ص 30 من الترجمة العربية لكتابه الأيدلوجية الألمانية):

" إن نتاج الأفكار والتصورات والوعى مختلط بادئ الأمر – بصورة مباشرة ووثيقة – بالنشاط المادة والتعامل المادى بين البشر، فهو لغة الحياة الواقعية. إن التصورات والفكر والتعامل الذهنى بين البشر تبدو هنا على اعتبارها إصرارا مباشرا لسلوكهم المادى، ينطبق الأمر نفسه على الإنتاج الفكرى كما يمثل في لغة السياسة ولغة القوانين والأخلاق والدين والميتافيزيا .. إلخ عند شعب بكامله، فالبشر هم منتجو تصوراتهم وأفكارهم .. حتى الأشباح في العقل البشرى هي تصعيدات ناتجة بالضرورة عن تطور حياتهم المادية. التي يمكن التحقق منها تجريبيا والتي تعتمد على قواعد مادية، ومن جراء ذلك فإن الأخلاق والميتافزياء وكل البقية الباقية من الأيدلوجية، وكذلك أشكال الوعى التي تقابلها، تفقد في الحال كل مظهر من مظاهر الاستقلال الذاتى فهي لا تملك تاريخها، وليس لها أى تطور، وأن الأمر على النقيض من ذلك، فالبشر إذ يطورون إنتاجهم المادى وعلاقاتهم المادية، هم الذين يحولون فكرهم ومنتجات فكرهم على السواء مع الواقع الذي هو خاصتهم، فليس الوعى هو الذي يعين الحياة، بل الحياة هي التي تعين الوعى "

ويقول إنجلز (ص 321 من الترجمة العربية لكتابه: أنتى دوهرنج):

" فإنه ينبغى البحث عن الأسباب الأ [خيرة لسائر التبدلات الاجتماعية والثورات السياسية ليس في أدمغة البشر. ليس في فهمهم النامى للحقيقة والعدالة الأبديتين، بل في التبادلات الطارئة على أسإلى ب الانتاج والمبادلة ".

وأما عن الحركة فقد قالوا إن الحياة البشرية تتحرك لأنها من أشكال المادة:

يقول مؤلفا كتاب " المادة التاريخية (ص 11 من الترجمة العربية):

" والمادية التارخية – خلافا للعلوم الأخرى – لا تدرس فقط هذه القوانين الخاصة أو تلك من قوانين تطور أشكال معينة لحركة المادة. وإنما هي تدرس القوانين العامة الشاملة للحركة المادية، والمجتمع هو أيضا شكل لحركة المادة ".

أما التطور الذي قالوا إنه يحدث في المادة فقد بنوا عليه تطورا حتميا في المجتمع البشرى، ومن ثم نفوا الثبات في أى وضع من الأوضاع ولا قيمة من القيم:

يقول ستإلى ن في كتابه: " المادية الديالكتيكية " (ص 25 من الترجمة العربية):

" وبعد. إذا صح أن العالم يتحرك ويتطور دائما وأبدا. إذا صح أن اختفاء القديم ونشوء الجديد هما قانون للتطور، أصبح من الواضح أن ليست هناك أنظمة اجتماعية ثابتة " غير قابلة للتغير " ولا مبادئ أبدية للملكية الخاصة والاستثمار!

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٤٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٤٦٧