يقول ستإلى ن في كتاب " المادية الديالكتيكية والمادية التاريخية " (ص 15 – 16 من الترجمة العربية):
" إن الديالكتيك – خلافا للميتافيزقية – لا يعتبر الطبيعة تراكما فرضيا للأشياء، أو حوادث بعضها منفصل عن بعض، أو أحداها مستقل عن الآخر، بل يعتبر الطبيعة كلا واحدا، ومتماسكا ترتبط فيه الأشياء والحوادث فيما بينها ارتباطا عضويا، ويتعلق أحداها بالآخر ويكون بعضها شرطا لبعض بصورة متقابلة.
" لذلك تعتبر الطريقة الديالكتيكية أن أى حادث من حوادث الطبيعة لا يمكن فهمه إذا نظر إلى ه منفردا بمعزل عن الحوادث المحيطة به. إذ أن أى حادث في أى ميدان من ميادين الطبيعة، يمكن أن ينقلب إلى عبث فارغ لا معنى له إذا نظر إلى ه بمعزل عن الشروط التي تكتنفه. وعلى العكس، يمكن فيهم أى حادث من الحوادث وتبريره إذا نظر إلى ه من حيث ارتباطه ارتباطا لا ينفصم بالحوادث المحيطة به، أى إذا نظر إلى ه كما تحدده وتكيفه الحوادث التي تحيط به ".
(ويلاحظ من كلام ستإلى ن في تعرضه للمتيافزيقيا أن الميتافيزيقيا التي كانت عندهم – والتي كانوا يواجهونها بالمادية الجدلية – كانت تفترض أن كل شئ من الأشياء قائم بذاته ولا صلة له بغيره من الأشياء، وأنه لا ترابط في النظام الكونى بين أجزائه المختلفة).
2 - الحركة في الطبيعية:
جاء في كتاب " أصول الفلسفة الماركسية " (ج1 ص 49 من الترجمة العربية):
" وفي الطبيعة لا يلعب الكون الدور الحاسم رغم أنه موجود وإنما تلعب هذا الدور الحركة والتطور والتغير. هذه الحركة ملازمة داخليا للمادة كخاصة جذرية لا تنفصل عنها، ولا داعى لوضع السؤال التالى: من أين حصلت المادة على هذه الحركة؟ لأنها موجودة منذ الأزل. ولهذا لا داعى للسؤال الذي يقول: من الذي أكسب المادة الحركة، ما دامت لا تنفصل عنها، وتعتبر شكلا من أشكال وجودها "
وجاء في كتاب " أسس المادية الديالكتيكية والمادية التاريخية " (ص 34 من الترجمة العربية):
" ما قيل يعنى أنه لا يوجد في العالم ظاهرة واحدة لم تكن نتيجة لحركة المادة وتطورها، فهي تشمل كل شئ، وفي كل مكان يمتد فعلها، ولا يوجد شئ غير المادة المتحركة المتطورة، وما يتولد عنها، ولا يمكن أن يوحد. وهذا يعنى أنه لا يوجد غير عالم مادى واحد. ولهذا بالتحديد يشير إنجلز إلى أن وحدة العالم تنحصر في ماديته. وبعبارة أخرى أن العالم واحد لأنه مادى "
ويقول ستإلى ن في كتاب " المادية الديالكتيكية " (ص 16 من التجرمة العربية):
" إن الديالكتيك – خلاقا للميتافيزيقيا – لا يعتبر الطبيعة حالة سكون وجمود. حالة ركود واستقرار. بل يعتبرها حالة حركة وتغير دائمين. حالة تجدد وتطور لا ينقطعان ففيها دائما شئ يولد ويتطور شئ ينحل ويضمحل".
ويستشهد ستإلى ن (ص 17 من الترجمة العربية من الكتاب السابق) بإنجلز حيث يقول الأخير: " إن الطبيعة من أضأل الأجزاء إلى أكبر الأجسام: من حبة الرمل إلى الشمس، من البروتوزوا (الخلية الحية الابتدائية) إلى الإنسان، هي في حركة