وجاء في كتاب " أصول الفلسفة الماركسية " (تإلى ف جورج بولتيرز وأخرى ن، تعريف شعبان بركات، إصدار المكتبة العصرية ببيروت، ج1 ص 206 من الترجمة العربية):
" ولقد أثارت النزعة المادية الجدلية هذه الصعوبات، وفقدت فكرة " الله " كل محتواها، ولم يعد النقاش حول وجود الله أو عدم وجوده – ذلك النقاش الذي أثار النزعة الإلحادية الساذجة غير الماركسية – يثار كما أثير سابقا، لقد أصبح الله كما قال لابلاس: فرضية لا نفع فيها ..
" ولا شك في أن فكرة الله والعواطف الدينية موجودة، وهي تتطلب تفسيرا، وبدلا من القول بأن الإنسان كائن " إلها " يجمع في ذاته العنصر الطبيعى والعنصر الآلة ي، كما يجمع عنصر الموت والخلود في هذه الحياة وفي الحياة الأخرى، يجب القول بأن " الله " والديانة هما ظاهرتان إنسانيتان، لإن العنصر الآلة ي هو من إبداع الإنسان وليس الإنسان هو من إبداع الله.
ويقول ماركس في كتاب " بؤس الفلسفة " (ترجمة أندريه يازجى، طبع دار إلى قظة العربية بسوريا ووكتبة الحياة بلبنان ص 123 – 124 من الترجمة العربية):
" إن العزة الآلة ية والهدف الآلة ي هي الكلمة الكبيرة المستعملة اليوم لتشرح حركة التاريخ. والواقع أن هذه الكلمة لا تشرح شيئا "
ويقول إنجلز في كتابه " لود فيج فورباخ ونهاية الفلسفة الكلاسيكية الألمانية " (إصدار دار التقدم بموسكو ص 16 من الترجمة العربية):
" فالطبيعة توجد مستقلة عن كل فلسفة، فهي الأساس الذي نمونا عليه، نحن الناس نتاجها أيضا. خارج الطبيعة والإنسان لا يوجد شئ. أما الكائنات العلوية التي ولدت في مخيلتنا الدينية فليست سوى انعكاس خيالى لوجودنا نحن "
تكفينا هذه النصوص " لبيان الفكرة.
فواضح منها انهم يعتبرون المادة هي الأصل الذي انبثقت منه كل الكائنات، الحية منها وغير الحية، بما في ذلك الإنسان. وإنها جميعا قد انبثقت عنها بطريق الخلق.
أى أن المادى هي الخالق الذي أنشأ الحياة وأنشأ الإنسان. ,أنشأ كل ما يحتوى عليه عالم الإنسان من أفكار ومشاعر.
أما المادة ذاتها فلم تخلق، إنما كانت دائما موجودة وستظل دائما موجودة. أى أنها أزلية أبدية، موجودة بذاتها ومنشئة لغيرها.
وأما الله – الأزلى الأبدى الخالق البارئ المصور المريد الفعال لما يرى د – فهو عندهم خرافة ابتداعها خيال الإنسان. والحقيقة الوحيدة هي المادة، والوحدة التي تجمع الكون هي ماديته.
? ... ? ... ?
ثانيا: قوانين المادة التي تحكم الطبيعة وتحكم الحياة البشرية كذلك:
للمادة عند الماديين قوانين ثابتة تحكمها هي: الترابط والحركة والتطور والتناقض.
1 - الترابط في الطبيعة: