دائمة من النشوء والاضمحلال، هي في مد لا ينقطع في حركة وتغير مستمرين وأبديين "
3 - التطور في الطبيعة:
يقول ستإلى ن (ص 18 من الترجمة العربية لكتاب المادية الديالكتيكية):
" إن الديالكتيك – خلافا للميتافيزيقية – لا يعتبر حركة التطور حركة نمو بسيطة، لا تؤدى التغيرات الكمية فيها إلى تغيرات كيفية، بل يعتبرها تطورا ينتقل من تغييرات كمية ضئيلة وخفية إلى تغييرات ظاهرة وأساسية أى إلى تغييرات كيفية. وهذه التغييرات الكيفية ليست تدريجية بل هي سريعة فجائية، وتحدث بقفزات من حالة إلى أخرى، وليست هذه التغييرات جائزة الوقوع، بل هي ضرورية، هي نتيجة تراكم تغيرات كمية غير محسوسة وتدريجية، ولذل تعتبر الطريقة الديالكتيكية أن من الواجب فهم حركة التطور، لامن حيث هي حركة دائرية، أو تكرار بسيط للطريق نفسه، بل من حيث هي حركة تقدمية صاعدة وانتقال من الحالة الكيفية القديمة إلى حالة كيفية جديدة، وتطور ينتقل من البسيط إلى المركب. من الأدنى إلى الأعلى ". .
ويستشهد ستإلى ن 0 ص 20 – 21 من الترجمة العربية من الكتاب السالف الذكر) بقول إنجلز:
" يمكن القول إن الكيمياء هي علم التغيرات الكيفية الناشئة في الأجسام عن تغييرات كمية. وكان هيجل نفسه يعرف ذلك في عهده. لنأخذ الأوكسجين فإذا جمعنا في جزيئة ثلاث ذرات عوضا عن اثنتين كالعادة حصلنا على جسم جديد هو " الأوزون " الذي يختلف اختلافا بينا برائحته وبتأثيراته عن الأوكسجين العادى. وماذا نقول عن مختلف تراكيب الأوكسجين مع الأزوت أو مع الكبريت؟ إن كل تركيب منها يعطى جسما مختلفة ن حيث الكيفية عن جميع الأجسام التي تعطيها التراكيب الأخرى. "
4 - التناقض في الطبيعية:
يقول ستإلى ن (ص 22 من الترجمة العربية من الكتاب السابق ذكره).
" إن نقطة الابتداء في الديالكتيك – خلافا للميتافيزيا – هي وجهة النظر القائمة على أن كل أشياء الطبيعة وحوادثها تحوى تنقاضات داخلية، لأن لها جميعها جانبا سلبيا وإيجابيا، ماضيا وحاضرا، وفينا جميعا عناصر تضمحل أو تتطور. فنضال هذه المتضادات، أى النضال بين القديم والجديد، بين ما يموت وما يولد، بين ما يفنى وما يتطور، هو المحتوى الداخلى لحركة التطور. هو المحتوى الداخلى لتحول التغيرات الكمية إلى تغيرت كيفية. ولذلك تعتبر الطريقة الديالكتيكية أن حركة التطور من الأدنى إلى الأعلى لا تجرى بتطور الحوادث تطورا تدريجيا متناسقا، بل بظهور التناقضات الملازمة للأشياء والحوادث، بنضال الاتجاهات المضادة التي تعمل على أساس هذه التناقضات ".
وجاء في كتاب " أسس المادية الديالكتيكية والمادية التاريخية " لسبركين وياخوت (ص 72 من الترجمة العربية):