". فليس للكون نهاية ولا حدود. العالم أبدى وليس له أى بداية ولن يكون له أى نهاية ومن هنا فأى عالم " غيبى " غير مادى غير موجود ولا يمكن أن يوجد. وفي واقع الأمر إنه إذا لم يوجد شئ غير المادة فلا يوجد غير عالم مادى واحد. وهذا يعنى أنه عند الأشياء والظواهر المختلفة في العالم المحيط بنا، هناك خاصية واحدة توحدها هي ماديتها.
ويقول ستإلى ن في كتابه " المادية الديالكتيكية والمادية التاريخية " (ص 29 من الترجمة العربية):
" وتقوم المادية الفلسفية على مبدأ آخر، وهو أن المادة والطبيعة والكائن، هي حقيقة موضوعية موجودة خارج الإدراك أو الشعور وبصورة مستقلة عنه، وإن المادة هي عنصر أول، لأنها منبع الاحساسات والتصور والإدراك، بينما الإدراك هو عنصر ثان مشتق، لأنه انعكاس المادة، انعكاس الكائن، وأن الفكر هو نتاج المادة لما بلغت في تطورها درجة عإلى ة من الكمال. أو بتعبير أدق: إن الفكر هو نتاج الدماغ، والدماغ هو عضو التفكير. فلا يمكن بالتالى فصل الفكر عن المادة دون الوقع في خطأ كبير ".
وجاء كذلك في كتاب " أسس المادية الديالكتيكية والمادة التاريخية " (ص 43 من الترجمة العربية).
" وجدت الطبيعة ليس فقط قبل الناس وإنما عموما قبل الكائنات الحية، وبالتالى مستقلة عن الإدراك. وهي الأولى ة. أما الإدراك فلم يستطع التواجد قبل الطبيعة فهو ثانوى "
وجاء فيه كذلك (ص 30 – 31 من الترجمة العربية):
" يقول لوموسوف: إنه في الطبيعة لا ينشأ شئ من لا شئ. ولا يختفي أبدا بلا أثر. ولكن إذا كان الأمر كذلك فإن المادة (الطبيعة) قد وجدت دائما، لأننا إذا سلمنا بأن في وقت من الأوقات لم يكن هناك شئ في العالم، أى لم تكن توجد مادة فمن أين لها أن تشأ؟ ولكن ما إن توجد المادة فهذا يعنى أنها لم تنشأ في أى وقت من الأوقات، بل وجدت دائما وستوجد دائما، فهي أبدية وخالدة. ولهذا لم يمكن أن تخلق فلا يمكن أن يخلق ما لا يمكن إفناؤه، وبذلك فالمادة لم تنشأ أبدا بل وجدت دائما وستوجد دائما فهي أبدية
وجاء في كتاب " المادية التاريخية " تإلى ف ف. كيلى م. كوفاللزون " ترجمة أحمد داود ومراجعة الدكتور بدر الدين السباعى (طبع دار الجماهير بدمشق 1970 م، ص 500 من الترجمة العربية)
" ثم إن العلم إذ يكشف عن الصلات الطبيعية بين ظواهر الطبيعة، يطرد في تطوره الآلة من الطبيعة ويدحض خطل المثإلى ة، ويؤيد صحة النظرة المادية إلى العالم. والعلم يتفق مع المادية في بحثه عن الحقيقة في الحياة ذاتها وفي الطبيعة، ويفسر ظواهر الطبيعة والمجتمع معتمدا على القوانين الموضوعية وهذا ما يدل على أن العلم الحقيقى ذو طابع مادى. إن العلم مادى طبيعته وبجوهره، والمثإلى ة غريبة عنه وعدوة له ".