" والنمل يأسر طوائف منه ويسترقها. وبعض النمل حين يصنع أعشاشه يقطع الأوراق مطابقة للحكم المطلوب .. وبينما تضع بعض عملة النمل الأطراف في مكانها، تستخدم صغارها – التي تقدر أن تغزل الحرير وهي في الدور إلى رقى – لحياكتها معا! وربما حرم طفل النمل عمل شرنقة لنفسه ولكنه قد خدم الجماعة!
" فكيف يتاح لذرات المادة التي تتكون منها النملة أن تقوم بهذه العمليات المعقدة؟
" لاشك أن هناك خالقا أرشدها إلى كل ذلك " " ".
ويقول عالم الطبيعة " فرانك ألن ".
" ولكن قوانين الديناميكا الحرارية تدل على أن مكونات الكون تفقد حرارتها تدريجيا وأنها سائرة حتما إلى يوم تصير فيه الأجسام تحت درجة من الحرارة بالغة الانخفاض هي الصفر المطلق، ويومئذ تنعدم الطاقة وتستحيل الحياة .. ولا مناص من حدوث هذه الحالة من انعدام الطاقة عندما تصل درجة حرارة الأجسام إلى الصفر المطلق بمضى الوقت.
" أما الشمس المستعرة والنجوم المتوهجة والأرض الغنية بأنواع الحياة فكلها دليل واضح على أن أصل الكون أو أساسه يرتبط بزمان بدأ من لحظة معينة، فهو إذن حدث من الأحداث، ومعنى ذلك أنه لابد لأصل الكون من خالق أزلى له بداية، على م محيط بكل شئ، قوى ليست لقدرته حدود. ولابد أن يكون هذا الكون من صنع يديه" ".
ونكتفي بهذه المقتطفات ولا نحتاج إلى المزيد. فهي كلها ناطقة بمدى سخف تلك البدعة الضالة التي نشرها الشياطين في الجاهلية المعاصرة. حين يسرت لهم " الحمر المستنفرة " أن يركبوها ويهيموا بها في وديان الضلال!
أما الذين يحسون اليوم أن " وجودهم الذاتى " أو مجدهم الذاتى مرتبط باعتناق الإلحاد بدلا من اعتناق الدين، فهم فقاقيع ستنفثئ غدا حيت تعود البشرية إلى رشدها .. ونحسب أنها – بحكم الظروف كلها – عائدة إلى ه، ما لم يكتب اله عليه ا الفناء! " ".
﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ﴾ [سورة الرعد 13/ 17]
==============
الشيوعية
أولا: المادة الجدلية
ثانيا: المادة التاريخية
ثالثا: المذهب الاقتصادى بين النظرية والتطبيق
تمهيد
ليست الشيوعية مذهبا اقتصاديا بحتا كما يتبادر إلى ذهن كثير من الناس حين يسمعون لفظة الشيوعية، وإن كان لها ولا شك مذهب اقتصادى محدد متميز، إنما هي تصور شامل للكون والحياة والإنسان لقضية الألوهية كذلك، وعن هذا التصور الشامل ينبثق المذهب الاقتصادى. ثم إنها من جهة أخرى مذهب اقتصادى واجتماعى وسياسى وفكرى مترابط متشابك لا يمكن فصل بعضه عن بعض.