والعودة إلى " الحضارة الإغريقية " أو بالأحرى " الجاهلية " الإغريقية الوثنية هي كذلك من الأسباب، فقد كانت تلك الجاهلية بالذات تصور العلاقة بين الإنسان والآلة ة علاقة صراع وخصام متبادل. الآلة ة تريد أن تقهر الإنسان وتستذله، وتتشفي في كل مصيبة يقع فيها، والإنسان يرى د أن يلقى عنه نير الآلة ة وينطلق بفاعلى ته دون قيود" ".
والعودة إلى " الحضارة " الرومانية أو بالأحرى " الجاهلية " الرومانية هي كذلك من الأسبابا، فقد كانت تلك الجاهلية بالذات تزين للإنسان لذائذ الحس، والفتنة بها إلى حد الاستغراق مع كل ما تبدعه في الأرض من رقى مادى وتنظيم.
ولكن هذه الأسباب كلها مجتمعة كان يمكن أن تؤدى إلى الشرك – كما أدت إلى ه في كل جاهلية سابقة – ولم يكن من الضرورى – ولا من الطبيعى – أن تؤدى إلى الإلحاد بين الجماهير ..
إنما الى نشر الإلحاد في الأرض – تأسيسا على هذه الأسباب كلها، واستغلالا لها – كانوا هم اليهود!
كتب اليهود في " البروتوكولات " " " أنهم سينشرون الإلحاد في الأرض .. وقد نشروه بالفعل ..
الثورة الفرنسية .. الداروينية .. الثورة الصناعية .. النظريات " العلمية " التي تهاجم الدين والأخلاق والتقاليد .. إنشاء مجتمع بلا دين ولا أخلاق ..
ما بن من حاجة لأن نعيد شيئا مما قلناه من قبل " " .. وإنما نذكر فقط بهذه الحقيقة: أن اليهود استغلوا الأحداث التي هيأتها لهم حماقة الكنيسة، وردود الفعل التي نشأت من تلك الحماقة، فركبوا الموجة إلى نهايتها، ونفذوا كل ما في جعبتهم من مخططات الإفساد في الأرض، لاستحمار الأمميين واستعبادهم لصالح الشعب الشرير.
والإلحاد بالذات هدف أساسى من أهداف المخطط الشرير .. فالهدف الأخر من المخطط كله هو إزالة كل دين في الأرض، ليبقى اليهود وحدهم في الأرض أصحاب الدين!
إن اليهود في هذه المرة لم يفسدوا عقائد الأمميين كما كانت محاولاتهم السابقة في التاريخ، إنما أفسدوا فطرتهم. وقد أسلفنا القول بأن الفطرة – وإن ضلت – لا تتجه إلى الإلحاد بمعنى إنكار وجود الله، وإنما تتجه إلى الشرك. فاتجاهها إلى الإلحاد في الجاهلية المعاصرة ليس مجرد ضلال ككل ضلال سابق، إنما هو فساد في أعماق الفطرة قام به اليهود استغلالا للأرضية الفاسدة التنى كانت قائمة في أوروبا منذ " النهضة ". وسواء كان الجهد الذي بذلوه في هذا الشأن عسيرا أو ميسرا فقد استغرقوا قرابة قرنين من الزمان حتى وصلوا به إلى صورته الشاملة الموجودة اليوم في الأرض، سواء في المعسكر الشرقى حيث يفرض الإلحاد فرضا في مناهج التعليم ووسائل الإعلام، ويعاقب من يضبط " متلبسا " بمجرد الحديث في الدين لفتى أو فتاة دون سن الرشد .. أو المعسكر الغربى حيث لا يفرض الإلحاد على الناس بتلك الصورة ولكن يشجع الناس عليه بكل وسائل التشجيع!