ـ تزايد معدلات الواردات بصورة واضحة بصفة عامة ومن دول جنوب وشرق آسيا بصفة خاصة نتيجة الانخفاض الكبير في أسعار منتجات هذه الدول.
ـ تزايد معدلات الركود في الأسواق العالمية التي ساهمت في انخفاض الإيرادات السيادية.
ـ انخفاض الإيرادات السيادية الأساسية نتيجة الأحداث الداخلية في بعض الدول النامية.
ـ انخفاض معدلات النمو في القطاعات والأنشطة الاقتصادية الرئيسية مثل قطاعات الزراعة والنقل والتجارة والسياحة ... وغيرها.
ـ التكرار المستمر لأزمات نقص السيولة المحلية، وتزايد الطلب على العملات الأجنبية (خاصة الدولار الأمريكي) وارتباط ذلك بارتفاع فاتورة الواردات وانخفاض الاحتياطيات للنقد الأجنبي.
- استمرار ظاهرة العجز في الميزان التجاري، بجانب تزايد حجم الفجوة بين ناتج صادرات وواردات هذه الدول ودلالتها؛ مما يجعل المشكلة أكثر تعقيداً عند إعداد خطة التنمية الشاملة في الدول النامية.
ـ تزايد حجم الواردات وقيمتها من السلع الاستثمارية والسلع الوسيطة والتي تعتمد عليها بدرجة أساسية خطط التنمية الصناعية بصفة عامة والمشروعات الجديدة بصفة خاصة.
وتؤكد هذه المؤشرات وغيرها أن راسمي خطط التنمية في الدول النامية يواجهون تحديات متنوعة ومعقدة، من أجل تهيئة البيئة الاستثمارية بجوانبها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتشريعية، وخاصة مع ارتفاع مستوى حساسية اقتصاديات هذه الدول تجاه أي تغيرات سواء خارجية أو داخلية.
ويرجع ذلك إلى اعتماد اقتصاديات هذه الدول بدرجة كبيرة على المعاملات المالية والرأسمالية والموارد الخدمية التي بدأت تفقد السيطرة الكاملة عليها، ولك أن تتخيل دلالة انخفاض مساحة الأرض المزروعة «قطناً» إلى ما يقرب من 50% في مصر منذ الستينيات، واستبدال هذه المساحات بزراعة الكنتالوب والخيار والفراولة واللب، بزعم توفر فرص التصدير أمامها، في حين أصبحت إسرائيل من الدول التي تصدِّر القطن بكميات كبيرة متزايدة.
حصاد الهشيم: تنمية شوهاء:
سبق أن ذكرنا في الحلقة الماضية أن الشواهد العملية والدراسات العلمية تؤكد على أن زيادة مستوى الدخل الفردي أو القومي ـ إن حدث ـ لا يضمن بالضرورة تحسن مستوى الخدمات والمرافق العامة التي يستفيد منها غالبية أفراد المجتمع سواء في مجال الإسكان أو الصحة أو التعليم أو الغذاء وغيرها من ضروريات الحياة. كما تؤكد هذه الشواهد والدراسات أن زيادة الدخل لا يكون مقروناً بالضرورة بارتقاء الثقافة والقيم والأخلاق وتحقيق الأمن الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والعدالة وحرية الرأي وغيرها من المؤشرات الحضارية التي تنشدها المجتمعات.
بل إن من الظواهر الغريبة التي تستحق الدراسة في حضارة القرون المتأخرة ـ إذا أطلقنا عليها وصف حضارة تجاوزاً ـ: اقتران التخلف الاجتماعي بتحقيق النمو