تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - اتباع بعض الحكومات لنماذج وتجارب أو قيادات غير ناجحة، وتقليدها رغم وجود مؤشرات واضحة تؤكد إخفاقها، مما نتج عن جهود التنمية أخطاء فادحة ونتائج مقلقة أدت إلى زيادة تعقيد مشكلات المجتمع إلى درجة يبدو معها صعوبة وجود أمل لإحياء المجتمع بعد موات.

2 - اتباع بعض الحكومات لسياسات ونماذج وتجارب مجتمعات أخرى حققت قدراً مقبولاً من النجاحات في مجالات التنمية، وتقليد هذه السياسات والنماذج والتجارب رغم الاختلاف الواضح بين مكونات البيئة الثقافية والاجتماعية والعلمية والسياسية وخصائصها وبين المجتمعات، مما نتج عنه عديد من مؤشرات التناقض والصراع الاجتماعي إلى درجة تصل إلى ضياع هوية المجتمع أو طمسها.

3 - اتباع بعض الحكومات لخطوات ونماذج تنوعت مصادرها وخصائصها إلى درجة يصعب معها توصيف التوجه العام لتلك الحكومات في عملية التنمية بصورة تجعل المتخصصين ـ فضلاً عن غير المتخصصين أو عوام الناس ـ غير قادرين على تحديد توجهات الحكومة فيما يتعلق بخطط التنمية بصفة خاصة وتحديد هوية المجتمع بصفة عامة.

4 - اتباع بعض الحكومات لمنهجية واضحة وسياسة معلنة تعتمد اعتماداً أساسياً على مواردها الداخلية وإمكانياتها الذاتية بصورة تتفق مع هويتها الوطنية وتعمقها، إلى درجة تعطي دلالة قوية على أن هذه المنهجية أو السياسة من صنع هذه الحكومة، وأن هذه المنهجية تنفرد بها هذه الدولة إلى الحد الذي يظهر فيها انعكاسها بصورة قوية على عقلية المواطن وسلوكه ومظهره.

5 - اتباع بعض الحكومات لسياسة محددة وخطة واضحة، تعتمد بصورة أساسية على الاستغلال والاستفادة الخاصة من مشكلات الدول الأخرى واحتياجاتها وظروفها، إلى درجة أن تكون حريصة ويقظة دائماً لكي تستثمر مشكلات هذه الدول وأزماتها، بل تعمل على إيجاد هذه الصعوبات والمشكلات واستمرارها وتعميقها بما يخدم مصلحتها وأهدافها.

وتومئ المؤشرات والظواهر العامة إلى أن غالبية الدول النامية ـ إن لم تكن جميعها ـ تعتمد بدرجة أساسية على واحدة أو أكثر من التوجهات الثلاثة الأولى، بينما تحرص الدول الغنية على مزيج من التوجهين الرابع والخامس بما يعظم مكاسبها على حساب الدول الأخرى.

وعلى عكس الاستفادة الواضحة لبعض الدول من العولمة المعاصرة، ومن خلال التحليل المقارن بين المستهدف في خطط التنمية للدول النامية حتى عام 2000م والنتائج التي حققت بالفعل يتضح التأثير السلبي لعديد من المتغيرات على معدل النمو الاقتصادي في غالبية الدول النامية.

وفي المؤشرات العامة الآتية ما يوضح ذلك:

ـ ظهور التأثير القوي للمتغيرات الدولية في الأسواق العالمية، وكذلك في العلاقات والاتجاهات السياسية على معدلات النمو الفعلية في اقتصاديات الدول النامية عن المخطط.

ـ التذبذب الواضح في مستوى استقرار أسواق المال والعملات.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٣١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٣١٣