والقومية العربية. ومسلمون آخرون يتولون " لورنس العرب! " ويتبعونه وهو يدعوهم إلى قتال دولة الخلافة التي ظلت تحميهم من الغزو الصليبى قرابة أربعة قرون!
يقو لورد أللنبى، قائد الجيش " العربى " الذي حارب الخلافة! لولا مساعدة الجيش العربى والعمال العرب ما استطعنا أن نتغلب على تركيا!!
ولقد كانت الحرب العظمى الأولى تدبيرا يهوديا نصرانيا للقضاء على دولة الخلافة، وتقسيم تركة " الرجل المريض " والتمهيد لإنشاء الدولة اليهود ية في الأمد الذي حدده مؤتمر هرتزل سنة 1897م .. في غفلة من " المسلمين "! إلى جانب الهدف الآخر الذي تحقق كذلك من تلك الحرب، وهو القضاء على القومية الألمانية لحساب القومية البريطانية والقومية الفرنسية .. ولكن الهدف الأعظم من هذه الحرب كان ولا شك تدمير الخلافة الإسلامية لحساب اليهود والنصارى مجتمعين، وحساب اليهود بصفة خاصة!
ووزعت الأسلاب بن بريطانيا وفرنسا، صديقتى اليهود يومئذ، ووضعت فلسطين بصفة خاصة تحت الانتداب البريطانى، والانتداب درجة أسوأ من الحماية، والحماية درجة أسوأ من مجرد الاستعمار .. كان ذلك بعد وعد بلفور الشهير، الذي صدر عن وزير خارجية بريطانيا اليهود ى " اللورد بلفور " سنة 1917 في أثناء الحرب، وبدأت دولة الانتداب في تنفيذه عقب الحرب مباشرة تحت إشراف المندوب السامى البريطانى اليهود ى السير صمويل هور!
وخلال خمسين عاما من مؤتمر هرتزل قامت الدولة اليهود ية سنة 1947 " " ولكن الأمر احتاج إلى حرب " عظمى " ثانية!
وسوء كانت الحرب الثانية " طبيعية " نتيجة القهر العنيف الذي وقع على القومية الألمانية من القومية البريطانية والقومية الفرنسية، ونزوع القومية الأولى للانتقام لنفسها من القوميتين الأخرى ين – كما نعتقد نحن – أو كانت تدبيرا خالصا لليهود – كما يعتقد " وليم كار " في كتاب " أحجار على رقعة الشطرنج " " " فقد استغلها اليهود استغلالا واسعا لصالحهم، لاستدرار عطف العالم كله عليه م – بوصفهم من ضحايا النازية – ليوافق عن طيب خاطر على سلب العرب جزءا من وطنهم لإقامة الدولة اليهود ية فيه. وقد سبقت الإشارة إلى الكاتبة الألمانية التي تقول في كتابها إن اليهود هم الذين دبروا عملية تعذيب النازى لهم ليتخذوها مادة دعاية لعم على أنهم المظلومون المضطهدون المشردون في الأرض، الذين يبحثون عن مأوى يقيهم من التشريد والظلم والطغيان، وأن حجم التعذيب – الذي دبروا له تدبيرا – كان أضأل بكثير مما قيل في الدعاية اليهود ية العالمية التي ظلت طيلة سنوات الحرب تجلجل في كل أرجاء الأرض لتصل إلى الهدف المطلوب.
وأيا كان الأمر فقد تم لليهود ما أرادوا بمناصرة الصليبية العالمية لهم، وبغفلة المسلمين ..
وقد كان التدبير اليهود ى الصليبى ما بين الحربين الأولى والثانية محكما في الحقيقة.