تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما تزعم الشيعة أنه أسقط من القرآن آية "وجعلنا عليا صهرك" زعموا أنها أسقطت من سورة "ألم نشرح" وهم لا يخجلون من هذا الزعم مع علمهم بأن سورة "ألم نشرح" مكية، ولم يكن علي صهراً للنبي صلى الله عليه وسلم بمكة، وإنما كان صهره الوحيد فيها العاص بن الربيع الأموي رضي الله عنه الذي أثنى عليه صلوات الله عليه على منبر مسجده النبوي، لما أراد علي رضي الله عنه أن يتزوج بنت أبي جهل على فاطمة فشكت ذلك فاطمة إلى أبيها صلوات الله عليه، وإذا كان علي رضي الله عنه صهرا للنبي صلى الله عليه وسلم على إحدى بناته، فقد جعل الله عثمان رضي الله عنه صهراً له على ابنتيه الاثنتين، وقال له النبي صلى الله عليه وسلم لما توفيت الثانية: "لو كانت لنا ثالثة لزوجناكها". ويزعم عالمهم أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي (أحد مشايخ ابن شهر آشوب المتوفى سنة 588هـ في كتابه الاحتجاج على أهل اللجاج) أن علياً قال لأحد الزنادقة -ولم يذكر اسمه-: وأما ظهورك عليّ تناكر قوله تعالى (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء) وليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء، ولا كل النساء يتامى، فهو ما قدمت ذكره من إسقاط المنافقين (2) من القرآن بين القول في اليتامى، وبين نكاح النساء من الخطاب. والقصص أكثر من ثلث القرآن.

1 - من الأسماء الشائعة عندهم اسم "تقي" ومن ذلك والد النوري الطبرسي مؤلف (فصل الخطاب ... ) وهم يأخذون هذا الاسم من "التقية" لا من التقوى، فالأب الذي يسمي ابنه عند ولادته باسم "تقي" يتفاءل له بأن يكون بارعاً في التقية، وفي اعتقاد غير الذي يتظاهر به للمسلمين. 2 - يريد أبو منصور الطبرسي بالمنافقين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين جمعوا القرآن، وعمل به برسمه العثماني علي بن أبي طالب رضي الله عنه في مدة خلافته. فلو كان هذا الكلام المكذوب على لسان علي في كتاب "الاحتجاج على أهل اللجاج" صادراً عن علي رضي الله عنه حقاً لكان منه خيانة للإسلام أن يكون عنده ثلث ضائع من القرآن، ولا يظهر ولا يعمل به ولا يأمر الناس بتداوله في مدة خلافته على الأقل وليس هناك أي مانع يمنعه من ذلك فكتمانه لهذا المقدار من القرآن راضياً مختاراً النفاق، لو صح أنه هو قائل هذا الهراء ومن هذا تعلم أن أبا منصور الطبرسي مؤلف كتاب "الاحتجاج" يسب بكتابه هذا علياً نفسه، وينسبه إلى الخيانة، والكفر قبل أن يسب أصحاب رسول الله وينسبهم إلى النفاق. كذبهم حتى على علي رضي الله عنه وهذا من كذبهم على علي رضي الله عنه، بدليل أنه لم يعلن في مدة خلافته على المسلمين هذا الثلث الساقط من القرآن في هذا الموضع منه، ولم يأمر المسلمين بإثباته والاهتداء بهديه والعمل بأحكامه. (وانظر أيضا الموضوع السابق -الطعن في القرآن الكريم- الفقرة الأخيرة وحاشيتها). فرحة المبشِّرِين وعند ظهور كتاب (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) وانتشاره في الأوساط الشيعية وغيرها في إيران، والنجف والبلاد الأخرى قبل بضع وثمانين سنة -وهو مشحون بالعشرات والمئات من أمثال هذه الأكاذيب على الله وصفوة خلقه- استبشر به المبشرون من أعداء الإسلام، وترجموه بلغاتهم. ذكر ذلك محمد مهدي الأصفهاني الكاظمي في الجزء الثاني ص90 من كتابه (أحسن الوديعة) وهو ذيل على كتابهم (روضات الجنات). وهنالك نصّان صريحان في بخاريهم الذي

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣١٧٠