يسمى (الكافي) للكليني الأول منها في الصفحة 54 من طبعة سنة 1278 بإيران، وهو: "عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله، كما أنزل إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما أنزل إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده". وكل شيعي يقرأ كتاب الكافي هذا، الذي هو عندهم بمنزلة صحيح البخاري عندنا، يؤمن بهذا النص، أما نحن أهل السنة فنقول: (إن الشيعة كذبوا ذلك على الباقر رحمه الله، بدليل أن علياً رضي الله عنه لم يكن يعمل في مدة خلافته وهو بالكوفة إلا بالمصحف الذي أنعم الله على أخيه عثمان رضي الله عنه بجمعه، وإذاعته في الأمصار، وتعميم العمل به في جميع الأعصار إلى الآن، وإلى يوم القيامة، ولو كان عند علي مصحف غيره -وهو خليفة حاكم لا ينازعه أحد في نطاق حكمه- لعمل به، ولأمر المسلمين بتعميمه والعمل به ولو أنه كان عنده غيره، وكتمه عن المسلمين، لكان خائنا لله، ورسوله، والدين الإسلامي. وجابر الجعفي الذي يزعم أنه سمع تلك الكلمة الآثمة من الإمام أبي جعفر محمد الباقر وإن كان موثوقا عندهم فهو معروف عند أئمة المسلمين بالكذب، قال أبو يحي الحماني: سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيت فيمن رأيت أفضل من عطاء ولا أكذب من جابر الجعفي. وأكذب من هذا النص الأول في كتاب (الكافي) عن أبي جعفر، النص الثاني المكذوب على ابنه جعفر الصادق، وهو في بخاريهم (الكافي) أيضاً صفحة 57 طبعة سنة 1278 بإيران وهو: "عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله .. إلى أن قال أبو عبد الله صلى الله عليه وسلم: أي جعفر الصادق): وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام ... قال: قلت وما مصحف فاطمة؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد".! هذه النصوص الشيعية المكذوبة على أئمة أهل البيت قديمة العهد وقد سجلها محمد بن يعقوب الكليني الرازي في كتابه (الكافي) قبل أكثر من ألف سنة، وهي أقدم منه لأنه يرويها عن أسلافه من أعلام الكذبة مهندسي بناء التشيع. ويوم كانت أسبانيا تحت سلطان العروبة والإسلام كان الإمام أبو محمد بن حزم يتناظر مع قسها في نصوص كتبهم، ويقيم لهم الحجج على تحريفها بل ضياع أصولها، فكان أولئك القسس يحتجون عليه بأن الشيعة قرروا: أن القرآن أيضاً محرف؛ فأجابهم ابن حزم بأن دعوى الشيعة ليست حجة على القرآن، ولا على المسلمين لأن الشيعة غير مسلمين. (1) - الحاشية 1 - انظر كتاب: الفصل في الملل والنحل لابن حزم ج2ص87،ج4ص182.الطبعة الأولى بالقاهرة. رأيهم في الحكام والحقيقة الخطيرة التي نلفت إليها أنظار حكوماتنا الإسلامية أن أصل مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية التي تسمى أيضا (الجعفرية) قائم على اعتبار جميع الحكومات الإسلامية من يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذه الساعة -عدا سنوات حكم علي بن أبي طالب رضي الله عنه- حكومات غير شرعية، ولا يجوز لشيعي أن يدين لهؤلاء بالولاء والإخلاص من صميم قلبه، بل يداجيها مداجاة ويتقيها تقاة، لأنها كلها ما مضى منها وما قائم الآن وما سيقوم منها فيما بعد، حكومات مغتصبة والحكام الشرعيون في دين الشيعة وصميم عقيدتهم هم الأئمة الاثني عشر وحدهم، سواء تيسر لهم مباشرة الحكم أو لم يباشروه، وكل من عداهم ممن تولوا مصالح المسلمين من أبي بكر وعمر إلى من بعدهم حتى الآن مهما خدموا
موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣١٧١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة الأسرة المسلمةص ٣١٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي