لرسولي) تقول دائرة المعارف الفرنسية: " وإن تلاميذ المسيح الأولين الذين عرفوا شخصه وسمعوا قوله كانوا أبعد الناس عن اعتقاد أنه أحد الأركان الثلاثة المكونة لذات الخالق، وما كان بطرس حواريه يعتبره أكثر من رجل يوحى إليه من عند الله ". وتستشهد على ذلك بأقوال قدماء المؤرخين مثل جوستن ماراستر من القرن الثاني الميلادي حيث يصرح بأنه كان في زمنه في الكنيسة مؤمنون يعتقدون أن عيسى هو المسيح، ويعتبرونه إنساناً بحتاً، وأنه كان أرقى من غيره من الناس، وحدث بعد ذلك أنه كلما تنصر عدد من الوثنيين ظهرت عقائد جديدة لم تكن من قبل. • لضياع النصوص الأصلية من الإنجيل نتيجة للاضطهاد من جانب وللاحتكاك والتأثر بالفلسفات والحضارات الشرقية والوثنية من جانب آخر، حملت الديانة النصرانية المحرفة عوامل اختلافها وتناقض نصوصها، الذي ظهر بشكل واضح من خلال المجامع المختلفة التي عقدت وضع أصول الدين وتشريعاته بشكل لم يرد عن المسيح عليه السلام ولا عن حوارييه. • سيطرت عقائد وأفكار بولس على النصرانية، بقول دبليو ريد " إن بولس قد غير النصرانية لدرجة أنه أمسى مؤسسها الثاني، إنه في الواقع مؤسس المسيحية الكنسية ". ويؤيده لوني دنيله، وستون استيورت، جيمبرلين في أن بولس أضفى على المسيحية بتمزيقها إطاراً غير اليهودية ولذلك فبات خالق الكنائس التي أسست باسم اليسوع. ويقول لوني نيك: " لو لم يكن بولس لعادت المسيحية فرقة من الديانة اليهودية، ولما كانت ديانة كونية ". • كل ما ذكر عن برنابا وبطرس في رسائل بولس فإنها هي قبل الافتراق، حيث كان لتلاميذ بولس من أمثال لوقا ويوحنا دور كبير في إخفاء تاريخها بعد الخلاف بينهما، وهذا ما أيدته دائرة المعارف البريطانية من أن قوة نفوذ وأتباع بولس أخفت تاريخ كل من يعارض بولس مثل برنابا وبطرس. - هناك رسالتان تنسبان لبطرس يوافق فيهما أفكار بولس، أثبتت دائرة المعارف البريطانية أنهما ليستا له وأنهما مزورتان عليه حيث تتعلق بتاريخ ما بعد موته، ولم تقبلها كنيسة روما إلا في سنة (264م) بينما اعترفت بهما الإسكندرية في القرن الثالث، وكذلك بالنسبة للرسالة المنسوبة ليعقوب، يؤكد العلماء عدم صحة نسبتها إليه أيضاً حيث أوصى يعقوب بولس بأداء الكفارة لخلافة شريعة التوراة، والزمه بالعمل بها. • لم تعرف الأناجيل الأربعة المتفق عليها عند النصارى اليوم المعرفة الكاملة قبل مجمع نيقية (335م) حيث تم اختيارها من بين عشرات الأناجيل، وأما الرسائل السبع فلم يعترف المجمع المذكور بالكثير منها، وإنما تم الاعتراف فها فيما بعد. - إن تلاميذ المسيح عليه السلام ليسوا بكتاب هذه الأناجيل فهي مقطوعة الإسناد، والنصوص الأصلية المترجم عنها مفقودة، بل ونصوص الإنجيل الواحد متناقضة مع بعضها فضلاً عن تناقضها مع غيرها من نصوص الأناجيل الأخرى مما يبطل دعوى أنها كتبت بإلهام من الله تعالى. - بعد الدراسة المتأنية لنصوص الأناجيل الأخرى مما يبطل دعوى أنها كتبت بإلهام من الله تعالى. - بعد الدراسة المتأنية لنصوص الإنجيل نجد فضلاً عن التناقضات، لا بين نصوص الإنجيل الواحد أو الأناجيل المختلفة فقط، وإنما بين نصوص الأناجيل ورسائل الرسل المزعومة، وأيضاً بينها وبين نصوص العهد القديم ما يدلل ويؤكد التحريف سواء كان بقصد أو بغير قصد. - هناك مئات
موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣١٢٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة الأسرة المسلمةص ٣١٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي