يتم إلا بوضع يد الأسقف على رأس الشخص المنتخب ثم يتلى عليه الصلوات الخاصة برسم الكهنة. - الرهبانية: اختلفت طوائفهم في مدى لزوم الرهبنة التي يأخذ رجال الدين أنفسهم بها. • التنظيم الكهنوتي: تختلف كل كنيسة - فرقة - عن الأخرى في التنظيم الكهنوتي، ولكنه بوجه عام تنظيم استعارته الكنيسة في عهودها الأولى من الرومان حيث كان يرأسها أكبرهم سناً على أمل عودة المسيح، ويقدسون رهبانهم ورجال كنيستهم، ويجعلون لهم السلطة المطلقة في الدين وفي منح صكوك الغفران، يقول تعالى مبيناً انحرافهم: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله). [التوبة: 31]. • الهرطقة ومحاربتها: حاربت الكنيسة العلوم والاكتشافات العلمية وكل المحاولات الجديدة لفهم كتابهم المقدس، ورمت ذلك كله بالهرطقة، وواجهت هذه الاتجاهات بمنتهى العنف والقسوة، مما أوجد ردة فعل قوية تمثلت في ظهور المذاهب العلمانية والأفكار الإلحادية. - الجذور الفكرية والعقائدية: أساسها نصوص العهد القديم فقد انعكست الروح والتعاليم اليهودية من خلاله، ذلك أن النصرانية قد جاءت مكملة لليهودية، وهي خاصة بخراف بني إسرائيل الضالة، كما تذكر أناجيلهم. - لقد أدخل أمنيوس المتوفي سنة 242م أفكاراً وثنية إلى النصرانية بعد أن اعتنقها وارتد عنها إلى الوثنية الرومانية. - عندما دخل الرومان في الديانة النصرانية نقلوا معهم إليها أبحاثهم الفلسفية وثقافتهم الوثنية، ومزجوها بالمسيحية التي صارت خليطاً من كل ذلك. - لقد كانت فكرة التثليث التي أقرها مجمع نيقية 325م انعكاساً للأفلوطونية الحديثة التي جلبت معظم أفكارها من الفلسفة الشرقية، وكان لأفلوطين المتوفي سنة 270م أثر بارز على معتقداتها، فأفلوطين هذا تتلمذا في الإسكندرية، ثم رحل إلى فارس والهند، وعاد بعدها وفي جعبته مزيج من ألوان الثقافات، فمن ذلك قوله بأن العالم في تدبيره وتحركه يخضع لثلاثة أمور: 1 - المنشئ الأزلي الأولي. 2 - العقل. 3 - الروح التي هي مصدر تتشعب منه الأرواح جميعاً. بذلك يضع أساساً للتثليث إذ أن المنشئ هو الله، والعقل هو الابن، والروح هو الروح القدس. - تأثر النصرانية بديانة متراس التي كانت موجودة في بلاد فارس قبل الميلاد بحوالي ستة قرون التي تتضمن قصة مثيلة لقصة العشاء الرباني. - في الهندوسية، وأقانيم، وصلب للتكفير عن الخطيئة، وزهد ورهبنة، وتخلص من المال للدخول في ملكوت السموات، والإله لديهم له ثلاثة أسماء فهو فشنو أي الحافظ وسيفا المهلك وبرهما الموجد. وكل ذلك انتقل إلى النصرانية بعد تحريفها. - انتقلت بعض معتقدات وأفكار البوذية التي سبقت النصرانية بخمسة قرون إلى النصرانية المحرفة، وإن علم مقارنة الأديان يكشف تطابقاً عجيباً بين شخصية بوذا وشخصية المسيح عليه السلام. - خالطت عقيدة البابليين القديمة النصرانية إذ أن هناك محاكمة لبعل إله الشمس تماثل وتطابق محاكمة المسيح عليه السلام. وبالجملة فإن النصرانية قد أخذت من معظم الديانات والمعتقدات التي كانت موجودة قبلها، مما أفقدها شكلها وجوهرها الأساسي الذي جاء به عيسى عليه السلام من لدن رب العالمين. الانتشار ومواقع النفوذ: • تنتشر النصرانية اليوم في معظم بقاع العالم، وقد أعانها على ذلك الاستعمار والتنصير الذي تدعمه مؤسسات ضخمة عالمية ذات إمكانات هائلة. يتضح مما سبق: • لم تكن عقيدة التثليث معروفة في عصر الحواريين (العصر
موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣١٢٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة الأسرة المسلمةص ٣١٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي