تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والانتحار جبن ويأس من روح الله ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون (يوسف 87) وهو اعتراض على قضاء الله وقدره، وتحد لإرادته ومشيئته، أما الاستشهاد فهو ذروة الإجابة لأمر الله تعالى في مجاهدة أعدائه وقهر أولياء الشيطان، مصداقاً لقوله فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا (النساء 76)، وقوله قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ا (التوبة 14).

أما إذا قيل بأن العمليات الاستشهادية ضرب من الإرهاب، فهذا صحيح .. وإنما هو الإرهاب الذي حض عليه الإسلام وأشار إليه الله تعالى بقوله وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم (الأنفال 76).

إن من قبيل التعامل بالمثل على الأقل أن يواجه الإرهاب الصهيوني وهو الإرهاب الضارب في عمق التاريخ وعلى إمتداده بما يماثله ويردعه امتثالاً لقوله فمن اعتدى" عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى" عليكم (البقرة 194) وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم (البقرة 190).

المعترضون

وهم ليسوا سواء: فمنهم علماء نحسبهم صادقين، تناولوا العمليات الاستشهادية، بعيداً عن أبعاد التآمر الصهيوني ومقاصده ومخاطره.

ومنهم مقلدون يرددون أقوال أولئك دون أن يكون لديهم نصيب من العلوم الشرعية التي تخولهم النظر في أمثال هذه الموضوعات.

ويبقى من المعترضين صنف المرجفين المشككين الذين يظاهرون اليهود بمواقفهم تلك على أمتهم، فهؤلاء الذين باعوا دينهم بعرض زائل، وارتضوا بالحياة الدنيا من الآخرة، وهم لايستحقون الحوار والنقاش، بل إننا لانحسبهم منا، إذا ارتضوا أن يكونوا مع أعدائنا.

وقد كنت بصدد تفنيد مزاعم هؤلاء لولا أن الآثار الباهرة التي خلفتها العمليات الاستشهادية على الكيان الصهيوني، وما أدت إليه الانتفاضة المباركة والمقاومة من إسقاط وهم أسطورة الدولة التي لاتقهر، جعلني أعزف عن ذلك، لأن أدلتهم سقطت ميدانياً.

في شروط المجيزين للعمليات

هناك مجموعة من الشروط توقف عندها بعض العلماء الذين أجازوا العمليات الاستشهادية نقتطف منها التالي:

وجوب الهروب والنجاة بعد التفجير إن قدر ذلك.

ضمان تحقيق النكاية بالعدو وإنزال الخسارة به.

اشتراط وجود خلافة وقيادة إسلامية للجيش وموافقتها على ذلك.

في حال ضمان عدم تترس العدو بالمسلمين وبخاصة نساؤهم وعجائزهم وأطفالهم.

تحقق مصلحة حقيقية يقينية للمسلمين فإن عُلم خلاف ذلك لايجوز.

عدم وجود بديل آخر لقهر العدو والتغلب عليه.

أن يكون قصد الاستشهادي إعلاء كلمة الله والموت في سبيله وإعزاز دينه.

أن يكون تقدير المصالح الناجمة عن العمليات الاستشهادية للجماعة وليس للفرد.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٠٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٠٠٩