ركضاً إلى الله بغير زاد
إلا التقى وعمل العباد
والصبر في الله على الجهاد
حتى استشهد (رضي الله عنه) فكان أول شهيد في الإسلام.
وإن النصر لم يأت إلا عن إيمان وتضحية وشجاعة في قلوب الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه كمثل بطلنا عمير في طليعتهم. وهكذا حال جيل القدوة في أمتنا التي تخرجت من مدرسة قائد البشرية وهاديها ومعلمها الخير {.
=============
مشروعية ... وفاعلية العمليات الاستشهادية
تردد في السنوات الأخيرة ولايزال وفي إطار الصراع مع العدو الصهيوني ما يعرف بالعمليات الاستشهادية، بعد غيبة من الأمة طويلة عن هذه المعاني الجهادية الكريمة، مما أذلها وأغرى بها عدوها، حيث تحقق فيها القول المأثور (ما ترك قوم الجهاد في سبيل الله إلا ذلوا، ولاتشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء).
ولقد كثر الكلام حول مشروعية العمليات الاستشهادية ومدى حرمتها أو جوازها.
وفي المقال سأتناول بعون الله تعالى الموضوع مستعرضاً الأدلة التي اعتمدها كل فريق، مؤكداً مشروعية العمليات الاستشهادية، بل وجوب اعتمادها ودعمها وتشجيعها، لأنها السلاح الوحيد القادر بعون الله على تدمير هذا الكيان السرطاني، وإزالته من الوجود، وتحقيق الموعود الرباني الذي أكده رسول الله ص بقوله: (لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلونهم، فيختبيء اليهودي وراء كل شجر وحجر، فيقول الشجر والحجر: يامسلم، ياعبدالله، ورائي يهودي تعال فاقتله، إلا شجر الغرقد فإنه من شجر يهود).
معنى الاستشهاد
هو طلب الشهادة في سبيل الله، والتصميم عليه، وصولاً إلى بلوغه وتحقيق المقصدين الأساسيين منه: (1) الفوز برضاء الله تعالى وجنته (2) إيقاع المستطاع الأكبر من الأذى في العدو نفسياً وحسياً.
وترجمة الاستشهاد اليوم يمكن أن تتحقق من خلال اقتحام موقع للعدو وتفجيره جسدياً أو آلياً، دون أية مظنة للنجاة، عدا تقدير العزيز العليم.
فهو إقبال على الشهادة بكل تصميم وإصرار وفرح بلقاء الله تعالى، ومن أحب لقاء الله تعالى أحب لقاءه، ومن أحب الله لقاءه أعتق رقبته وأدخله جنته.
عكس الانتحار
وليس بين الاستشهاد في سبيل الله وبين الانتحار الذي هو قتل النفس التي حرم الله بغير حق أدنى صلة أو علاقة، والحكم الشرعي في كليهما كالحكم الشرعي بين الحلال والحرام، ومصير من يأتيهما كمصير الجنة والنار.
الانتحار هروب بسبب ظروف الحياة، وكفران بما عند الله ومخالفة صريحة لأمره .. أما الاستشهاد فهو تضحية بالنفس في سبيل الله واستعلاء على الدنيا وزهد بها، طمعاً في الآخرة وما عند الله وما عند الله خير وأبقى" للذين آمنوا وعلى" ربهم يتوكلون (الشورى 36).