نشوء حالة من اللامبالاة في صفوف القاعدة، يخشى أن تتحوّل تدريجياً إلى عصيان وتمرّد، أو انكفاء وهروب، ويمكن أن تنتهي بترك العمل نهائياً، إن لم يكن بتحريك الفتن وشق الصفوف.
من العوامل التي تساعد على الخروج من هذا الحال:
مواكبة سنة التطور التي تفرض إعادة النظر في المناهج والسياسات والوسائل والآليات تبعاً لتغير الظروف، على قاعدة أن لكل مرحلة مقتضياتها وفقهها، وهي ليست سواء ..
صياغة المناهج التربوية بما يجعلها ملامسة لجوهر التربية وأهدافها الدعوية والحركية والسياسية، وملاحظة أثرها في واقع حياة الأمة، وليس فقط في واقع حياة الحركة ..
وضع مناهج وآليات لتطوير الخطاب الإسلامي، وتنظيم دورات ميدانية لتحقيق ذلك.
ملاحظة دور الأفراد الإنتاجي في العمل الجماعي، مما يؤدي إلى استيعابهم وإشراكهم في عملية الإنتاج.
==============
التضحية في سبيل الله .. صور مضيئة
د. حمدي شلبي (@)
نصر الدين أمر تكفل الله به وحده، وذلك بنص القرآن الكريم: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (9) (الحجر)، وحفظ سنة رسوله ص لأنها ذكرٌ أيضاً: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون 44 (النحل).
ونصر جنوده المخلصين: وإن جندنا لهم الغالبون 173 (الصافات)، وبذا تبقى كلمة الله هي العليا، وحولها: "لا تزال طائفة من الأمة ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله"، كما في الصحيح وغيره. والنصر والهزيمة والتوفيق والخذلان والإكرام والإهانة، ليست إلا من الله، فمن نصره الله لن يغلبه أحد، ومن خذله لا ينصره مخلوق، ومن كتب الله عليه الهوان لن يجد من يكرمه، قال تعالى: إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون 160 (آل عمران)، وقال: ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء 18 (الحج).
والله متم نوره وناصر دينه بنا أو بغيرنا: وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم 38 (محمد)، أو بجنود لا يعلمها إلا هو وأيده بجنود لم تروها (التوبة:40)، وما يعلم جنود ربك إلا هو (المدثر:31).
ورد الكفار على أعقابهم لن يعجز الله شيئاً: ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون 59 (الأنفال)، ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم (محمد)، ولكن اقتضت حكمته أن يبلو الناس بعضهم ببعض، وينتصر هذا الدين بسبب من البشر فيكونوا ستاراً لقدرته سبحانه ومشيئته. والله عنده وحده خزائن كل شيء ومنها النصر: وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم 126 (آل عمران)، غير أنه لا ينزل إلا بقدر معلوم وقانون محكم إنا كل شيء خلقناه بقدر 49 (القمر)، ومن قوانين النصر أنه سبحانه لا ينزل إلا على