كلمته بأن يدخله الجنة أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة".
(3) عن وهب بن منبه سألت جابراً عن شأن ثقيف إذ بايعت قال: اشترطت على النبي ص أن لا صدقة عليها ولا جهاد وأنه سمع النبي ص بعد ذلك يقول: "سيتصدقون ويجاهدون إذا أسلموا". سنن أبي داود كتاب الخراج والإمارة والفيء باب ما جاء في خبر الطائف.
(4) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي ص فقال: إني أريد الجهاد فقال: أحي والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد. مصنف عبد الرزاق كتاب الجهاد باب الرجل يغزو وأبوه كاره له.
وأوضح أن أهداف الحرب في الإسلام هي رد العدوان والدفاع عن النفس، و تأمين الدعوة إلى الله وإتاحة الفرصة للضعفاء الذين يريدون اعتناقها، والمطالبة بالحقوق السليبة، ونصرة الحق والعدل.
وفي حين أن شروط تلك الحرب هي: النبل والوضوح في الوسيلة والهدف، وأن لا قتال إلا مع المقاتلين ولا عدوان على المدنيين، وإذا جنحوا للسلم وانتهوا عن القتال فلا عدوان إلا على الظالمين، والمحافظة على الأسرى ومعاملتهم المعاملة الحسنة التي تليق بالإنسان، والمحافظة على البيئة ويدخل في ذلك النهي عن قتل الحيوان لغير مصلحة وتحريق الأشجار، وإفساد الزروع والثمار، والمياه، وتلويث الآبار، وهدم البيوت، والمحافظة على الحرية الدينية لأصحاب الصوامع والرهبان وعدم التعرض لهم.
وتشير الدراسة إلى أن الآثار المترتبة على الحرب هي: تربية النفس على الشهامة والنجدة والفروسية، وإزالة الطواغيت الجاثمة فوق صدور الناس، وهو الشر الذي يؤدي إلى الإفساد في الأرض بعد إصلاحها، وإقرار العدل والحرية لجميع الناس مهما كانت عقائدهم، وتقديم القضايا العامة على المصلحة الشخصية، وتحقيق قوة ردع مناسبة لتأمين الناس في أوطانهم.
الحرب في العهدين القديم والجديد
أما من الناحية التطبيقية فإن الحرب ظاهرة اجتماعية نجدها في العهد القديم، فنجد أن التوراة تخبر بأن الله قد أمر موسى عليه السلام أن يشن حرباً على أقوام عبدوا غيره، كما في نص الإصحاح الثالث والثلاثين من سفر العدد يقول: (وكلم الرب موسى في عربات مواب على أردن أريحا قائلاً: كلم بني إسرائيل وقل لهم إنكم عابرون الأرض إلى أرض كنعان فتطردون كل سكان الأرض من أمامكم وتمحون جميع تصاويرهم وتبيدون كل أصنامهم المسبوكة وتخربون جميع مرتفعاتهم)، وفي العهد الجديد، ففي إنجيل متى الإصحاح العاشر 34: 36 على لسان المسيح عليه السلام (لا تظنوا أني جئت لأرسي سلاماً على الأرض، ما جئت لأرسي سلاماً، بل سيفاً، فإني جئت لأجعل الإنسان على خلاف مع أبيه والبنت مع أمها والكنة مع حماتها وهكذا يصير أعداء الإنسان أهل بيته).
حقائق حول غزوات النبي