تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هناك حقائق ثابتة حول غزوات النبي ص فمجموع تحركاته العسكرية نحو ثمانين غزوة وسرية وتجريدة بينما القتال الفعلي لم يحدث إلا في نحو سبع مرات فقط، أما المحاربون فكانوا كلهم من قبائل مضر ولم يقاتل أحداً من ربيعة ولا قحطان، أما عدد القتلى من المسلمين في كل المعارك فهو 139شخصاً ومن المشركين 112 ومجموعهم 251، وهو لا يساوي عدد القتلى من حوادث السيارات في مدينة متوسطة الحجم في عام واحد وبذلك يكون متوسط عدد القتلى بالنسبة إلى التحركات الثمانين هو 3.5 شخص.

أكذوبة انتشار الإسلام بالسيف

وحول أكذوبة انتشار الإسلام بحد السيف يؤكد د. جمعة في دراسته أن الإسلام انتشر بعد ذلك بطريقة طبيعية لا دخل للسيف ولا القهر فيها وإنما بإقامة العلاقات بين المسلمين وغيرهم وعن طريق الهجرة المنتظمة من داخل الحجاز إلى أنحاء الأرض، وهناك حقائق حول هذا الانتشار حيث يتبين أنه في المائة عام الأولى من الهجرة كانت نسبة انتشار الإسلام في غير الجزيرة كالآتي: في فارس (إيران) كانت نسبة المسلمين 5%، وفي العراق 3%، وفي سورية 2%، وفي مصر 2%، وفي الأندلس أقل من 1%.

بينما السنوات التي وصلت نسبة المسلمين فيها إلى 25% من السكان فهي كالآتي: في إيران سنة 185ه، والعراق سنة 225ه، وسورية 275ه، ومصر 275ه، والأندلس سنة 295ه.

والسنوات التي وصلت نسبة المسلمين في هذه البلاد إلى 50% من السكان كانت كالآتي: في بلاد فارس 235ه، والعراق 280ه، وسورية 330ه، ومصر 330ه، والأندلس 355ه.

أما السنوات التي وصلت نسبة المسلمين فيها إلى 75% من السكان فكانت كالآتي: في بلاد فارس 280ه، والعراق 320ه، وسورية 385 ه، ومصر 385ه، والأندلس سنة 400ه.

الفتوح الإسلامية غير دموية

وتوضح الدراسة أن المسلمين في مسيرتهم لنشر الإسلام لم يكونوا دمويين كغيرهم، والدلائل التاريخية كلها تشهد على ذلك حيث تميز هذا الانتشار أيضاً بخصائص منها: عدم إبادة الشعوب، ومعاملة العبيد معاملة راقية بعد تعليمهم وتدريبهم وتوليتهم الحكم في فترة اشتهرت في التاريخ الإسلامي بعصر المماليك، والإبقاء على التعددية العقدية من يهود ونصارى ومجوس وغيرها، كذلك كانوا جميعهم يتمتعون بالحرية الدينية، هذا فضلاً عن إقرار الحرية الفكرية فلم يعهد أنهم نصبوا محاكم تفتيش لأي من أصحاب الآراء المخالفة، وقد ظل إقليم الحجاز الذي هو بمثابة مسقط رأس الرسول ص ومصدر الدعوة الإسلامية الأول فقيراً حتى عصر اكتشاف البترول، ولم يقم الخلفاء ولا زعماء الدول الإسلامية التي قامت بجلب كافة أنواع الثروات إلى الحجاز وتجاهل باقي الأقطار، فقد كانوا يتركون كل بلد تنفق من مواردها على نفسها وما يفيض يستغلونه في خدمة الأمة الإسلامية بأثرها عكس ما نرى اليوم في

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٩٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٩٧٧