تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تؤكد الدراسة أن الجهاد في الإسلام حرب مشروعة عند جميع عقلاء أهل الأرض. والمتدبر في المصادر الأساسية من ناحية وفي تطبيقات المسلمين لها من ناحية أخرى يخرج بحقيقة واضحة حول معنى الجهاد في الإسلام، ويتبين من التدبر لآيات الله سبحانه وتعالى أن القتال في الإسلام من أنقى أنواع الحروب سواء من ناحية هدفه أو أسلوبه أو شروطه وضوابطه أو انتهائه وإيقافه أو من ناحية ما ترتب عليه من نتائج.

فمن الناحية التنظيرية نجد في القرآن قوله تعالى: وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين (190) واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى" يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين (191) فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم (192) وقاتلوهم حتى" لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين (193) (البقرة)

وقوله تعالى: وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا 75 (النساء).

وقوله تعالى، وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم 61 (الأنفال) أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على" نصرهم لقدير 39 الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها \سم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز 40 (الحج).

كما أوضحت الدراسة أن هناك من الأحاديث النبوية المئات التي تؤكد المعنى نفسه وتفسره، منها على سبيل المثال:

(1) روى الترمذي في سننه عن النعمان بن مقرن "كان رسول الله ص إذا بعث أميراً على جيش أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيراً وقال اغزوا بسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً فإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال أو خلال أيها أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم وادعهم إلى الإسلام والتحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم إن فعلوا ذلك فإن لهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين وإن أبوا أن يتحولوا فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم ما يجري على الأعراب ليس لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا فإن أبوا فاستعن بالله عليهم وقاتلهم، وإذا حاصرت حصناً فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه واجعل لهم ذمتك وذمم أصحابك لأنكم أن تخفروا ذمتكم وذمم أصحابكم خير من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلوهم ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا "رواه الترمذي".

(2) روى مسلم في باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله كتاب الإمارة عن أبي هريرة: "تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه من بيته إلا جهاد في سبيله وتصديق

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٩٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٩٧٥