إذا انعقدت الإمامة باتفاق أهل الحل والعقد أو بواحد على ما تقدم وجب على الناس كافة مبايعته على السمع والطاعة، وإقامة كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن تأبى عن البيعة لعذر عذر، ومن تأبى لغير عذر جبر وقهر، لئلا تفترق كلمة المسلمين. وإذا بويع لخليفتين فالخليفة الأول وقتل الآخر، واختلف في قتله هل هو محسوس أو معنى فيكون عزله قتله وموته. والأول أظهر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما). رواه أبو سعيد الخدري أخرجه مسلم. وفي حديث عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول: (ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه أن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوه عنق الآخر). رواه مسلم أيضا، ومن حديث عرفجة: (فاضربوه بالسيف كائنا من كان). وهذا أدل دليل على منع إقامة إمامين، ولأن ذلك يؤدي إلى النفاق والمخالفة والشقاق وحدوث الفتن وزوال النعم، لكن إن تباعدت الأقطار وتباينت كالأندلس وخراسان جاز ذلك، على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
10 - وقوله (وأقبل عمرو بن العاص فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن هذا قد قال ما قد سمعتم وخلع صاحبه وإني أخلع صاحبه كما خلعه وأثبت صاحبي معاوية فإنه ولي ابن عفان والطالب بدمه وأحق الناس بمقامه فإنه ولي ابن عفان والطالب بدمه وأحق الناس بمقامه)
وهذا القول باطل قطعا لم يحدث بتاتا فكيف يسوغ لمراوغ و مخادع أن يبدا كلامه بحمد الله تعالى والثناء عليه وهو يعلم أن الله يراه ومطلع على سره ونجواه كيف يحمده وهو يخالف أمره ويعصيه؟؟؟!!
فهذا من أبين الكذب بلا شك
وكذلك من هم هؤلاء الحاضرون الذين يسمعون هذا الكذب المفضوح ثم يسكتون عليه؟؟؟!
أليسوا خيرة الصحابة؟؟!!
فهل هم بهذه السذاجة حتى ينفق عليهم مثل هذا البهتان؟؟!!
والله لا يصدق هذه الرواية بهذا الشكل المجانين من الناس يقوم أبو مسى الأشعري بخلع الرجلين أمام الناس ويقوم عمرو بعده فيقول للناس (إن هذا قد قال ما قد سمعتم وخلع صاحبه وإني أخلع صاحبه كما خلعه وأثبت صاحبي معاوية)
أي أكذوبة هذه التي تقال في هذا المكان ويصدقها الناس لأن هذا لم يحدث قطعا وفيه تهمة لجميع الحاضرين وكيف يسكتون على مثل هذا الإفك المبين؟؟؟!!!
ألم يؤمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر؟؟!!
علما أن المكان الذي جرى فيه التحكيم ليس فيه سيطرة لأهل الشام
فيكف يتجرأ عمرو بهذا القول الباطل ويسكتون عنه؟؟
أو يصدقونه والكذبة واضحة جلية أمامهم؟؟!!
فهذه المقولة لم تحدث في التاريخ كله ولن تحدث إلا في أدمغة السبئية والرافضة المفترين على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى خيرة أصحابه بما فيهم علي رضي الله عنه
كما أن معاوية لم يطالب بالخلافة في هذا الاجتماع أصلا فكيف يقول عمرا هذا القول ويسكت الناس عليه؟؟؟!!!