11 - وأما قول سعد رضي الله عنه له (فقال سعد بن أبي وقاص ويحك يا أبا موسى ما أضعفك عن عمرو ومكائده فقال أبو موسى فما أصنع جامعني على أمر ثم نزع عنه)
فهذا يدل على ضعف شخصية سعد رضي الله عنه فلماذا لم يقم بالرد على عمرو وهو يعلم أنه كاذب فيما يقول؟؟!!
وهل كان سعد رضي الله عنه جبانا حتى لا يتجرأ بالرد عليه؟؟!!!
فهذه تهمة باطلة لسعد رضي الله عنه وهو الذي عرف عنه الصدع بالحق فحتى معاوية رضي الله لما صار خليفة لم سعد يخافه أو يتملقه وهاك هذه الحادثة
فقد روى الترمذي حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَمَّرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِى سُفْيَانَ سَعْدًا فَقَالَ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا تُرَابٍ قَالَ أَمَّا مَا ذَكَرْتُ ثَلاَثًا قَالَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَلَنْ أَسُبَّهُ لأَنْ تَكُونَ لِى وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ لِعَلِىٍّ وَخَلَفَهُ فِى بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُخَلِّفُنِى مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّى بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نُبُوَّةَ بَعْدِى». وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ». قَالَ فَتَطَاوَلْنَا لَهَا فَقَالَ «ادْعُ لِى عَلِيًّا». فَأَتَاهُ وَبِهِ رَمَدٌ فَبَصَقَ فِى عَيْنِهِ فَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ. وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (قُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ) الآيَةَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا فَقَالَ «اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلِى». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
فمن كان بهذه الصفة لا يسكت على باطل أبدا
ولكن مختلقوا هذه الرواية لا يهمهم اتهام جميه الصحابة بالجبن والضعف والسذاجة وذلك لأنهم في حقيقة الأمر حاقدون على هؤلاء الصحابة الكرام الذين لولاهم لما وصلنا هذا الدين ولما كنا مسلمين
فتبا للكذابين والحاقدين
والصحيح انه لم يحضر التحكيم أساسا وسيرد تفصيل ذلك عند ابن كثير بعد قليل
12 - وأما قول ابن عباس رضي الله عنهما (فقال ابن عباس لا ذنب لك يا أبا موسى الذنب لغيرك الذي قدمك في هذا المقام فقال أبو موسى رحمك الله غدرني فما أصنع؟)
فيه تهمة تهمة لمن جعل أبا موسى رئيسا للوفد المفاوض وهو إما علي رضي الله عنه ((وهو الصحيح)) وإما جماعة علي رضي الله عنه
فقد اتهمهم بالجهل فكيف يولون مغفلا وساذجا وجاهلا؟؟!!!
وفيه اتهام لأبي موسى الشعري بالغباء
وكذلك ضعف شخصية ابي موسى حيث قال له (رحمك الله عدرني فما أصنع؟)
وكل ذلك في الحقيقة لم يحدث أصلا
13 - وأما قول أبي موسى لعمرو (وقال أبو موسى لعمرو إنما مثلك كالكلب إن تحمل عليه يلهث وإن تتركه يلهث)
وقول عمرو له (فقال عمرو إنما مثلك مثل الحمار يحمل أسفارا ... )