تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طالب رضي الله عنه فكيف يقول أبي موسى أرى أن نخلع هذين الرجلين؟؟ وكانهما خليفتان بآن واحد هذا على الشام وذاك على سائر الأقطار الأخرى وهذا كذب قطعا ولم يدعى معاوية خليفة إلا بعد استشهاد علي رضي الله عنه وتنازل الحسن له عن الخلافة لنه رآه أصلح لها من غيره

وإذا سقطت هذه المقولة سقطت جميع ما يترتب عليها من نتائج وبالتالي تنهار هذه الرواية الباطلة من الأساس وهذا هو الصحيح الذي يجب المصير إليه

8 - وكذلك قول أبي موسى (وقد اجتمعنا على أمر واحد على خلع علي ومعاوية ويستقبل هذه الأمة هذا الأمر فيكون شورى بينهم يولون منهم من أحبوا عليهم)

فهذا القول باطل لأنه يقول اجتمعنا وهذا يشير إلى ممثلين كثيرين من الطرفين والذي حصل في هذه الرواية أن الذين اجمتعوا هما فقط عمرو وأبي موسى فأين بقية الوفد؟ وما دورهم؟ وهل استشيروا في هذا الأمر أم لا؟؟!!

وإذا كان الربعمائة من كل جانب لم نسمع عنهم شيئا فلماذا أرسلوا إذا وهم لا قيمة لوجودهم؟؟!!!

فهذا كذلك يكشف كذب هذه الرواية

9 - وكذلك قول أبي موسى رضي الله عنه (وإني قد خلعت عليا ومعاوية فولوا أمركم من رأيتم ثم تنحى)

وغذا افترضنا صحة هذه المقولة الباطلة فهل يملك أبو موسى رضي الله عنه أن يقول للناس هذا القول؟؟

ومن الذي فوضه به؟؟

وما دور جميع من كان بدومة الجندل وهم من خيرة الصحابة لا نسمع لهم بهذه الرواية ذكرا فهم لم يأتوا إلا ليسمعوا ما يقول أبو موسى وعمرو (رضي الله عنهما ليس إلا) وهذا انتقاص كبير لهم ولدورهم؟؟!!

والرواية باطلة من الأساس حيث لم يكن معاوية رضي الله عنه خليفة للمسلمين فعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الآخَرَ مِنْهُمَا». أخرجه مسلم

وفي الموسوعة الفقهية:

عَقْدُ الْبَيْعَةِ لِإِمَامَيْنِ: 20 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ كَوْنُ إمَامَيْنِ فِي الْعَالَمِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ , وَلَا يَجُوزُ إلَّا إمَامٌ وَاحِدٌ. وَاسْتَدَلُّوا بِخَبَرِ: ﴿إذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخِرَ مِنْهُمَا﴾. وقوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا﴾ وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ: أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: حَرَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ التَّفَرُّقَ وَالتَّنَازُعَ , وَإِذَا كَانَ إمَامَانِ فَقَدْ حَصَلَ التَّفَرُّقُ الْمُحَرَّمُ , فَوُجِدَ التَّنَازُعُ وَوَقَعَتْ الْمَعْصِيَةُ لِلَّهِ تَعَالَى. فَإِنْ عُقِدَتْ لِاثْنَيْنِ مَعًا بَطَلَتْ فِيهِمَا , أَوْ مُرَتَّبًا فَهِيَ لِلسَّابِقِ مِنْهُمَا. وَيُعَزَّرُ الثَّانِي وَمُبَايِعُوهُ. لِخَبَرِ: ﴿إذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخِرَ مِنْهُمَا﴾. وَإِنْ جُهِلَ السَّابِقُ مِنْهُمَا بَطَلَ الْعَقْدُ فِيهِمَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ , لِامْتِنَاعِ تَعَدُّدِ الْأَئِمَّةِ , وَعَدَمِ الْمُرَجِّحِ لِأَحَدِهِمَا. وَعِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا: بُطْلَانُ الْعَقْدِ , وَالثَّانِيَةُ: اسْتِعْمَالُ الْقُرْعَةِ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إلَى أَنَّهُ إذَا تَبَاعَدَتْ الْبِلَادُ , وَتَعَذَّرَتْ الِاسْتِنَابَةُ , جَازَ تَعَدُّدُ الْأَئِمَّةِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ , وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. .

وقال القرطبي:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٨٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٨٤١