تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا سيما أنه كان أميرا على الكوفة والبصرة أكثر من مرة فهو معروف لديهم بعلمه وحكمته ودينه ولذلك اختاروه لهذا السبب وأحسنوا الاختيار ولا سيما أنه قد حذرهم من القتال فلم يسمعوا قوله وبعد انتهاء القتال ثابوا على رشدهم وقالوا والله لقد نصحنا أبو موسى الأشعري فلم ننتصح فعادوا إلى رأيه وأحبوا أن يكون ممثلا عنهم

علما أن أهل الكوفة ما كان يعجبهم أمير وكانوا كثيري التشكي من أمرائهم (وبغير حق) حتى شكوا عمارا و سعد بن أبي وقاص وغيرهما ومع هذا لم نسمع أنهم اشتكوا من أبي موسى رضي الله عنه

فهل الذين اختاروه كانوا من السذاجة والبلاهة بمكان؟؟!!

اللهم لا وألف لا

ولكن التحكيم بما أنه لم يؤد جميع أغراضه فنجد شيعة علي (رضي الله عنه) يصفون عليا ومن معه بالغفلة والسذاجة وضعف الشخصية ظانين أنهم بذلك يمدحون عليا (رضي الله عنه) وهذا فيه غاية الذم وليس المدح ولكنهم قوم لا عقول لهم تغلب عاطفتهم عقولهم فلا ينظرون إلى الأشياء بمنظارها الصحيح

4 - هذه الرواية تصور أبا موسى بانه لا يسمع النصيحة حيث حذره من ابن عباس من ألاعيب وخدع عمرو فلم يكترث بذلك فهل كان أبو موسى رضي الله عنه كذلك؟؟!!

الصحيح أنه لم يكن كذلك ومن كان قاضيا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم لا يكون كذلك أبدا وإذا كان أبو موسى لا يسمع من القوم الذين أرسل على رأسهم مفاوضا فلماذا اختير ليكون ممثلا لهم؟؟؟!!!

أليس هذا طعنا بمن أمره عليهم سواء أكان عليا (رضي الله عنه) أم من كان معه؟؟!!!

والمعروف عن ابي موسى خلال وجوده في الكوفة أن كان يستشير وخاصة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ويرجع إلى رأيه

فما الذي غيره هنا ولا سيما أن القضية هنا تتعلق بمصير أمة سفكت فيها دماء كثيرة بغير حق؟؟

5 - قلت قولهم بانه أسن من عمرو بن العاص فكذب قطعا لأننا إذا رجعنا لترجمته في تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب لوجدنا أنهم قالوا توفي ما بين ((44 - 52)) هجرية وسنه بضع وستين سنة فكيف يكون أكبر من عمرو الذي كان عمره أثناء التحكيم فوق الثمانين؟؟!!

فهذا يدل كذلك على غباء مختلقي هذه الرواية ليكشفهم الله لنا بأسط الأمور

6 - وكذلك قول ابن عباس له سيقدمك وسيقول لك صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلام فيه نظر أليس عمرا كان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يدنيه ويقربه ويؤمره وذكر فيه من الفضائل الكثير؟؟؟!!!

وكأن ابن عباس (رضي الله عنهما) يعلم الغيب

7 - وكذلك فيها قول أبي موسى رضي الله عنه لعمرو أرى أن نخلع هذين الرجلين ونجعل الأمر شورى بين المسلمين وهنا يطهر لنا كذب هذه الرواية لأن معاوية رضي الله عنه لم يكن خليفة باتفاق المسلمين والخليفة الشرعي هو علي بن ابي

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٨٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٨٤٠