تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كره طلّق) 000 فضله قال معاوية لرجل من أهل المدينة: (أخبرني عن الحسن بن علي) 000قال: (يا أمير المؤمنين، إذا صلى الغداة جلس في مصلاّه حتى تطلع الشمس، ثم يساند ظهره، فلا يبقى في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجل له شرف إلاّ أتاه، فيتحدثون حتى إذا ارتفع النهار صلى ركعتين، ثم ينهض فيأتي أمهات المؤمنين فيُسلّم عليهن، فربما أتحفنه، ثم ينصرف إلى منزله، ثم يروح فيصنع مثل ذلك) 000فقال: (ما نحن معه في شيء) 000 كان الحسن -رضي الله عنه- ماراً في بعض حيطان المدينة، فرأى أسود بيده رغيف، يأكل لقمة ويطعم الكلب لقمة، إلى أن شاطره الرغيف، فقال له الحسن: (ما حَمَلك على أن شاطرته؟ فلم يعاينه فيه بشيء) 000قال: (استحت عيناي من عينيه أن أعاينه) 000أي استحياءً من الحسن، فقال له: (غلام من أنت؟) 000قال: (غلام أبان بن عثمان) 000فقال: (والحائط؟) 000أي البستان، فقال: (لأبان بن عثمان) 000فقال له الحسن: (أقسمتُ عليك لا برحتَ حتى أعود إليك) 000فمرّ فاشترى الغلام والحائط، وجاء الى الغلام فقال: (يا غلام! قد اشتريتك؟) 000فقام قائماً فقال: (السمع والطاعة لله ولرسوله ولك يا مولاي) 000قال: (وقد اشتريت الحائط، وأنت حرٌ لوجه الله، والحائط هبة مني إليك) 000فقال الغلام: (يا مولاي قد وهبت الحائط للذي وهبتني له) 000 حكمته قيل للحسن بن علي: (إن أبا ذرّ يقول: الفقرُ أحبُّ إلي من الغنى، والسقم أحبُّ إليّ من الصحة) 000 فقال: (رحِمَ الله أبا ذر، أما أنا فأقول: (من اتكل على حسن اختيار الله له لم يتمنّ أنه في غير الحالة التي اختار الله تعالى له، وهذا حدُّ الوقوف على الرضا بما تصرّف به القضاء) 000 قال معاوية للحسن بن عليّ: (ما المروءة يا أبا محمد؟) 000قال: (فقه الرجل في دينه، وإصلاح معيشته، وحُسْنُ مخالَقَتِهِ) 000 دعا الحسنُ بن عليّ بنيه وبني أخيه فقال: (يا بنيّ وبني أخي، إنكم صغارُ قومٍ يوشك أن تكونوا كبارَ آخرين، فتعلّموا العلم، فمن لم يستطع منكم أن يرويه أو يحفظه، فليكتبهُ وليضعه في بيته) 000 عام الجماعة بايع أهل العراق الحسن -رضي الله عنه- بالخلافة بعد مقتل أبيه سنة (40هـ)، وأشاروا عليه بالمسير الى الشام لمحاربة معاوية بن أبي سفيان، فزحف بمن معه، وتقارب الجيشان في موضع يقال له (مسكن) بناحية الأنبار، ولم يستشعر الحسن الثقة بمن معه، وهاله أن يقْتتل المسلمون وتسيل دماؤهم، فكتب إلى معاوية يشترط شروطاً للصلح، ورضي معاوية، فخلع الحسن نفسه من الخلافة وسلم الأمر لمعاوية في بيت المقدس سنة (41هـ) وسمي هذا العام (عام الجماعة) لاجتماع كلمة المسلمين فيه، وانصرف الحسن -رضي الله عنه- الى المدينة حيث أقام000 الحسن ومعاوية قال معاوية يوماً في مجلسه: (إذا لم يكن الهاشميُّ سخيّاً لم يشبه حسبه، وإذا لم يكن الزبيري شجاعاً لم يشبه حسبه، وإذا لم يكن المخزومي تائهاً لم يشبه حسبه، وإذا لم يكن الأموي حليماً لم يشبه حسبه) 000فبلغ ذلك الحسن بن علي فقال: (والله ما أراد الحق، ولكنّه أراد أن يُغري بني هاشم بالسخاء فيفنوا أموالهم ويحتاجون إليه، ويُغري آل الزبير بالشجاعة فيفنوا بالقتل، ويُغري بني مخزوم بالتيه فيبغضهم الناس، ويُغري بني أمية بالحلم فيحبّهم الناس!!) 000 مرضه قال عبد الله بن الحسين: إن الحسن كان سُقِيَ، ثم أفلتَ، ثم سُقِيَ فأفلتَ، ثم كانت الآخرة توفي فيها

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٨٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٨٠٦