تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي ربيع الأول سنة (50 هـ) توفي الحسن -رضي الله عنه- ودفن بالبقيع، وقد روى -رضي الله عنه- كثيرًا من الأحاديث عن جده صلى الله عليه وسلم.

=============

الحسن بن علي بن أبي طالب

الحسن بن علي بن أبي طالب سيد شباب الجنة اللهم إني أحبُّ حسناً فأحبَّه " " وأحِبَّ مَنْ يُحبُّه حديث شريف الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو محمد، ولدته فاطمة في المدينة سنة (3هـ)، وهو أكبر أبنائها، كان عاقلاً حليماً محباً للخير وكان أشبه أهل النبي بجده النبي -صلى الله عليه وسلم- 000

كرم النسب قال معاوية وعنده عمرو بن العاص وجماعة من الأشراف: (من أكرم الناس أباً وأماً وجدّاً وجدّة وخالاً وخالةً وعمّاً وعمّةً) 000فقام النعمان بن عجلان الزُّرَقيّ فأخذ بيد الحسن فقال: (هذا! أبوه عليّ، وأمّه فاطمة، وجدّه الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وجدته خديجة، وعمّه جعفر، وعمّته أم هانىء بنت أبي طالب، وخاله القاسم، وخالته زينب) 000فقال عمرو بن العاص: (أحبُّ بني هاشم دعاك إلى ما عملت؟) 000 قال ابن العجلان: (يا بن العاص أمَا علمتَ أنه من التمس رضا مخلوق بسخط الخالق حرمه الله أمنيّته، وختم له بالشقاء في آخر عمره، بنو هاشم أنضر قريش عوداً وأقعدها سَلَفاً، وأفضل أحلاماً) 000 حب الرسول له قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- والحسن على عاتقه: (اللهم إني أحبُّ حسناً فأحبَّه، وأحِبَّ مَنْ يُحبُّه) 000وكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يصلي، فإذا سجد وثب الحسنُ على ظهره وعلى عنقه، فيرفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رفعاً رفيقاً لئلا يصرع، قالوا: (يا رسول الله، رأيناك صنعت بالحسن شيئاً ما رأيناك صنعته بأحد) 000قال: (إنه ريحانتي من الدنيا، وإن ابني هذا سيّد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين) 000 الهيبة والسؤدد كان الحسن -رضي الله عنه- أشبه أهل النبي بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، فقد صلّى أبو بكر الصديق صلاة العصر ثم خرج يمشي ومعه عليّ بن أبي طالب، فرأى الحسن يلعبُ مع الصبيان، فحمله على عاتقه و قال: (بأبي شبيه بالنبيّ، ليس شبيهاً بعليّ) 000وعلي يضحك000 كما قالت زينب بنت أبي رافع: رأيت فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتت بابنيها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في شكواه الذي توفي فيه فقالت: (يا رسول الله! هذان ابناك فورّثْهُما) 000فقال: (أما حسنٌ فإن له هيبتي وسؤددي، وأما حسين فإن له جرأتي وجودي) 000 أزواجه كان الحسن -رضي الله عنه- قد أحصن بسبعين امرأة، وكان الحسن قلّما تفارقه أربع حرائر، فكان صاحب ضرائر، فكانت عنده ابنة منظور بن سيار الفزاري وعنده امرأة من بني أسد من آل جهم، فطلقهما، وبعث إلى كلِّ واحدة منهما بعشرة آلاف وزقاقٍ من عسل متعة، وقال لرسوله يسار بن أبي سعيد بن يسار وهو مولاه: (احفظ ما تقولان لك) 000فقالت الفزارية: (بارك الله فيه وجزاه خيراً) 000وقالت الأسدية: (متاع قليل من حبيب مفارقٍ) 000فرجع فأخبره، فراجع الأسدية وترك الفزارية000 وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال عليُّ: (يا أهل الكوفة، لا تزوّجوا الحسن بن عليّ، فإنه مطلاق) 000فقال رجل من همدان: (والله لنزوِّجَنَّهُ، فما رضي أمسك، وما

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٨٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٨٠٥